حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية

المؤتمر التأسيسي 

مقدمة 

الحزب

أفكار و مواقف

الملف الحزبي

بيانات

الرئيسية

بيانات الحزب

صحافة و إعلام
 أحزاب سورية
حقوق الإنسان
أرشيف المقالات
نشرة الحداثة
  اتصل بنا
للانتساب إلى الحزب
 

 

 حزب الحداثة والديمقراطية لسورية

*نعم للتفاوض مع سوريا  لا للتفاوض مع "حماس"

رنده حيدر  

النهار  - 24/04/08//

يكشف مضمون الرسالة التي بعث بها رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت الى الرئيس السوري بشار الأسد والتي تعهد فيها انسحاب اسرائيل من كل هضبة الجولان في المفاوضات السياسية المقبلة بينهما المدى الذي بلغته الاتصالات السرية الدائرة بين سوريا واسرائيل. وهو أمر سبق وألمح اليه رئيس الحكومة الاسرائيلية في المقابلات التي اجرتها معه الصحف الاسرائيلية نهاية الأسبوع الماضي عشية عيد الفصح. وأشار اليه ايضاً الرئيس السوري بشار الأسد في الكلمة التي ألقاها في اجتماع اللجنة المركزية لحزب البعث، والتي شدد فيها على عدم وجود مفاوضات سرية وانما وساطة قديمة -جديدة، يقصد بها الوساطة التركية، من اجل تقريب وجهات النظر بين الدولتين.
يعيد تعهد أولمرت بالانسحاب الكامل من مرتفعات الجولان مقابل السلام الشامل مع سوريا مسألة التفاوض مع سوريا الى النقطة التي بلغتها ايام إسحق رابين و"الوديعة" التي قدمها يومها بالانسحاب الشامل مقابل السلام الشامل. ولكن هناك اختلاف جوهري بين ما كان عليه الوضع في اسرائيل ايام رابين وما هو عليه اليوم ايام ايهود اولمرت الذي يحاول تثبيت موقعه عبر مناوراته السياسية سواء مع الفلسطينيين بكلامه عن ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة الى جانب دولة اسرائيل من اجل الشعب اليهودي، ام بكلامه عن اعادة الجولان كاملاً الى سوريا اذا تعهدت وقف دعمها للتنظيمات الأصولية الفلسطينية مثل "حماس" و"الجهاد الاسلامي" وتسليحها ل"حزب الله" بالاضافة الى قطع تعاونها الاستراتيجي مع ايران.
واذا كانت مواقف اولمرت من التفاوض مع ابو مازن وتقديم تسهيلات للسلطة الفلسطينية موضع جدل ونقاش اسرائيليين؛ فإن مسألة العودة الى التفاوض مع سوريا باتت اليوم موضع اجماع لدى الاسرائيليين من شتى الاتجاهات السياسية ولدى أجهزة المخابرات باستثناء جهاز الموساد الذي لا يزال متشبثاً بموقفه الرافض التحاور مع سوريا ويشكك بنيات الأسد السلمية. من هنا فكلام اولمرت عن الانسحاب الشامل من الجولان لا يقلق الاسرائيليين بقدر ما يقلقهم مثلاً انسحاب الجيش الاسرائيلي من المواقع التي يحتلها في الضفة الغربية او تسليم السيطرة على المعابر في قطاع غزة لحركة "حماس". ذلك ان هذه الانسحابات قد تسفر عن السقوط السياسي للسلطة الفلسطينية التي يترأسها محمود عباس وتحول "حماس" الى السلطة الشرعية الوحيدة الممثلة للفلسطينيين في الضفة والقطاع. في حين ان الانسحاب من الجولان مسألة مرتبطة بالتوقيع على سلسلة من الترتيبات الأمنية التي جرى نقاشها مطولاً وبالتفصيل خلال الجولات المتعددة للمفاوضات الاسرائيلية –السورية التي جرت في النصف الثاني من التسعينات واشتملت على كل الضمانات التي يطالب بها الطرفان من اجل تنفيذ مثل هذا الانسحاب، مثل جدولة الانسحاب على مدى زمني معين و قبول الطرفين تثبيت محطات انذار مبكر في الهضبة، وآخر الاقتراحات الاسرائيلية كان استئجار اراضي الهضبة التي تقوم عليها المستوطنات اليهودية من سوريا.
ويبدو ان ما يهم الحكومة الاسرائيلية اليوم هو ابعاد شبح المواجهة العسكرية مع سوريا وتخفيف حدة التوتر اللفظي والتهديدات المتبادلة لا سيما بعد تصاعد التوتر بين الدولتين مرتين خلال الأشهر الماضية ؛ في ايلول العام الماضي بعد مهاجمة الطيران الحربي الاسرائيلي منشأة سورية يشتبه بأنها نووية، وبعد اغتيال عماد مغنية في دمشق في شباط من هذا السنة.
ويلاقي هذا التوجه عند اولمرت قبولاً أكبر من جانب الرأي العام الإسرائيلي الذي يؤيد فكرة معاودة المفاوضات مع سوريا ولا يريد حرباً مع النظام السوري الحالي. فما زال النظام الذي يتزعمه بشار الأسد في نظر الاسرائيليين "شريكاً" و "محاوراً" رغم كل العداء القائم بين هذا النظام والادارة الأميركية الحالية حليفة اسرائيل الأولى.
وبحسب كل الاشارات الاخيرة الصادرة عن أولمرت فانه بين التفاوض مع سوريا او حركة" حماس" فمن شبه المؤكد انه سيفضل سوريا التي أظهر سلوكها في الأشهر الماضية رغم الخطاب المتشدد انها راغبة في التفاوض وفي التوصل الى تسوية، وأكبر دليل الطريقة التي تصرفت بها سوريا بعد اغتيال مغنية سواء بتجنبها تحميل اسرائيل مباشرة المسؤولية، والسبيل الملتبس الذي اتخذته التحقيقات السورية الرسمية والتي لم تعرف نتائجها حتى اليوم.

 

 

   الرئيسية  

أعلى الصفحة

 

الشخصية السورية الوطنية

 

لجنة إدارة الخارج

أحزاب سورية

منتدى الحداثة

اتصل بنا

صحافة و إعلام

حقوق الإنسان