|
*بوش
يقدم دعمه لأولمرت ... ويثير احتجاجات إسرائيلية
السفير -
13/05/2008//
صل صباح غد إلى إسرائيل للمرة الثانية خلال أقل من نصف عام
الرئيس الأميركي جورج بوش في زيارة دولة لثلاثة أيام للاحتفال
بالذكرى الستين لقيامها، وسط تراجع الآمال بإمكان تحقيق وعوده في
أنابوليس بإعلان تسوية نهائية بين إسرائيل والفلسطينيين واحتضار
قدرة رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود اولمرت على البقاء.
وسيشارك بوش في زيارته في «مؤتمر الرؤساء» احتفاء بالذكرى الستين
لإعلان الدولة العبرية. ومعلوم أنه سيصل لهذه الغاية أيضا عدد من
الرؤساء بينهم رئيس الوزراء الفرنسي السابق جان بيار رافاران
ممثلاً عن الرئيس نيكولا ساكوزي ورئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو
برلوسكوني.
وتعاظمت الاحتجاجات من جانب أوساط سياسية ودينية إسرائيلية على
احتمال أن تخدم هذه الزيارة خطة أولمرت للبقاء في السلطة. ويبدو
أن هذه الاحتجاجات مرشحة للتصاعد في أعقاب ما قاله بوش عن أولمرت
في المقابلات التي أجراها مع معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية
تمهيدا لوصوله.
وتحدث بوش في هذه المقابلات للمرة الأولى عن الوضع السياسي في
إسرائيل وقضية الرشوة المتهم بها أولمرت، لكنه أيد رئيس الحكومة
الإسرائيلية. ومع ذلك رفض الربط بين أولمرت ورؤية «دولتين
لشعبين»، وقال إن هذه فكرة آخرين في إسرائيل أيضا. وبذلك حاول
نفي الإيحاءات التي أشارت إلى أن غياب أولمرت سيقضي على فرصة
السلام وفق هذه الرؤية. وأكد بوش أن العلاقات مع أولمرت «ممتازة»
لأنه «إنسان يسهل الحديث معه وهو صاحب فكر استراتيجي».
واعتبر بوش في مقابلاته أن أولمرت شخص نزيه ومستقيم، وأعرب عن
أمله أن يواصل تطوير العملية السلمية مع الفلسطينيين. وأضاف
«أقمت علاقات رائعة مع رئيس الحكومة وأنا أرى فيه شخصا مستقيما،
منفتحا، يمكن التباحث معه وهو يفهم الرؤية الإلزامية لأمن
إسرائيل».
وقد صعّد زعيم حركة شاس إيلي يشاي الموقف من أي مبادرة سياسية قد
يحملها الرئيس الأميركي معه. ولهذا أعلن يوم أمس أن شاس لن تبقى
جزءا من «حكومة تقلص مساحة دولة الشعب اليهودي وتملأها
باللاجئين».
ونقل عن الزعيم الروحي لحركته الحاخام عوفاديا يوسف قوله إنه «لن
يؤيد أي خطة انفصال أخرى. إننا لن ندعم محاولة تسليم أراض لحماس.
فتسليم أراض لـ(الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبي مازن هو عمليا
تسليمها لحماس، كما جرى في غزة. ومن الجلي أن أبا مازن غير مؤهل
لصنع السلام داخل شعبه، فكيف سيصنع سلاما معنا».
كما دعا عدد من الحاخامات اليهود الرئيس الأميركي جورج بوش عشية
وصوله إلى إسرائيل إلى الامتناع عن لقاء رئيس الحكومة إيهود
أولمرت. وقالوا له في رسالة بعثوا بها إليه إن «رئيس الحكومة
مستعد لخيانة وطنه وشعبه من أجل الإفلات من سلطة القانون».
ووقع على الرسالة الحاخامات المعدودون على التيار الاستيطاني
وعلى رأسهم الحاخام دوف ليئور، إضافة إلى دافيد دروكمان ويعقوب
يوسف وشموئيل إلياهو وشالوم دوف، وهم قادة مدارس دينية في
المستوطنات في الضفة. |