|
*ستسعى الى لقاء موسع لزعماء
الأكثرية والمعارضة ... موسى: اللجنة العربية الى مطار بيروت
غداً
الحياة
- 13/05/2008//
أبلغ الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى رئيس
المجلس النيابي اللبناني نبيه بري ان اللجنة العربية المكلفة من
مجلس الجامعة ستحضر صباح غد الأربعاء الى مطار الرئيس رفيق
الحريري الدولي في بيروت (المقطوعة الطريق المؤدية اليه من قبل
مسلحي المعارضة منذ مساء الاربعاء الماضي)، وستلتقي فور وصولها
الرئيس بري ومن ثم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وقائد الجيش
العماد ميشال سليمان ومن ثم رئيس تكتل «التغيير والإصلاح»
النيابي ميشال عون ورئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط ورئيس
كتلة «المستقبل» النيابية سعد الحريري.
واتصل موسى في وقت سابق بالسنيورة ووضعه في نتائج اجتماع
وزراء الخارجية العرب الذي عقد في القاهرة أول من أمس. كما اتصل
بالحريري وعون.
واستقبل بري القائمة بالأعمال الأميركية لدى لبنان ميشيل
سيسون وعرض معها التطورات في حضور مستشاره الإعلامي علي حمدان.
وزارت سيسون الحريري وجنبلاط.
قالت مصادر عربية في القاهرة إن اللجنة الوزارية التي كلفها
مجلس جامعة الدول العربية بالوساطة بين الأطراف اللبنانيين،
«ستسعى إلى عقد لقاء جامع بين الزعماء اللبنانيين، لكن إن لم
تسمح الظروف السياسية والوضع الأمني، ستكتفي بلقاءات منفردة مع
كل قطب سياسي من أجل التوصل إلى تفاهمات مشتركة».
وأشارت المصادر إلى أن القرار دعا صراحة رئيس مجلس النواب
نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وقادة الموالاة
والمعارضة، الى حضور جلسة مع اللجنة الوزارية برئاسة رئيس وزراء
قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والأمين العام للجامعة
العربية عمرو موسى وعضوية وزراء خارجية الأردن والإمارات
والبحرين والجزائر وجيبوتي وعمان والمغرب واليمن، موضحة أن
اتصالات تجرى حالياً من أجل تحديد موعد لمغادرة اللجنة وتأمين
تنقلاتها ولقاءاتها.
وفي هذا السياق، أجرى موسى اتصالاً هاتفياً بالسنيورة، أطلعه
خلاله على نتائج اجتماع وزراء الخارجية. وأكد موسى أن الترتيبات
تجرى حالياً للإعداد لتوجه اللجنة الوزارية العربية إلى لبنان
«في وقت قريب»، نافياً في تصريح، وجود أي عقبات تعترض سفرها إلى
لبنان، وموضحاً أن السفر سيكون جماعياً.
ولفتت المصادر إلى أن موسى أبلغ الى ما سمته «الأوساط
الدولية» نتائج الاجتماع، وأن هذه الأوساط تنتظر نتائج أعمال
اللجنة، موضحة أن موسى سيطلب من الأمم المتحدة ومجلس الأمن
التمهل في اتخاذ أي إجراءات في خصوص لبنان لحين انتهاء أعمال
اللجنة. وأكدت أن هناك تنسيقاً بين الجامعة العربية والأوساط
الدولية في شأن الأزمة.
والتقى موسى أمس وزير خارجية لبنان بالإنابة طارق متري، وكان
بحث في الخطوات التي سيقوم بها الوفد العربي في لبنان،
والإجراءات التي ستتخذ لتأمين تحركه اللبناني واللقاءات التي
سيجريها.
إلى ذلك، أبلغ السفير الفلسطيني في القاهرة نبيل عمرو الى
موسى أن الفلسطينيين في لبنان ليست لديهم أي رغبة أو قرار أو
مصلحة في التدخل إلى جانب طرف ضد آخر، وقال، في تصريح عقب لقائه
موسى: «إذا حدث أي تدخل فلسطيني فليس منا ربما يكون من جهة
أخرى».
وفي السراي الكبيرة، أكد رئيس الهيئة التنفيذية لـ «القوات
اللبنانية» سمير جعجع بعد زيارته السنيورة أن الاخير «مصمم أكثر
من أي وقت آخر على تحمل مسؤولياته حتى النهاية»، وأكد أنه مهما
فعلت المعارضة فـ «هم مخطئون جداً إذا اعتقدوا أننا سنغير قيد
أنملة قناعاتنا أو مبادئنا أو مشروعنا السياسي». ودعا «حزب الله»
إلى عدم الاعتقاد بأنه «يستطيع أخذ أي مكاسب سياسية مهما فعل»،
واكد أن «استقالة الحكومة غير مطروحة الآن».
وقال جعجع الذي رافقه النواب فؤاد السعد وهنري حلو وأنطوان
اندراوس وأنطوان سعد، وحضر اللقاء الوزراء: محمد الصفدي وجو
سركيس وجهاد أزعور وخالد قباني، إن «ما جعل السنيورة في هذا
التصميم هو ما رآه من تصرفات بعض الفرقاء في لبنان، التي تأخذ
لبنان إلى أتون من نار لم يره الشعب اللبناني في يوم من الأيام».
وشبه بين ذريعة خطف الجنديين التي اتخذتها إسرائيل لشن عدوان
تموز (يوليو) على لبنان، وبين الذريعة التي اتخذها «حزب الله»،
سائلاً: «إذا كان قرارا الحكومة يبرران احتلال بيروت وهجوماً على
عاليه ومرستى والشوف من البقاع الغربي، وكل هذه التحركات
العسكرية وإقفال مطار بيروت وإقفال بيروت ولبنان كله؟». ورأى أن
«الشخص بقدر ما يتعاطى مع عدو معين يختلس منه بعض العادات ولكن
يا للأسف العادات السيئة».
وسأل «من يقومون بهذه التحركات، أين لبنان العائد لهم، وكيف
هو، وكيف يتصورون خروج المواطنين العاديين الذين يقطنون في الشوف،
شيوخاً ورجالاً ونساء وحتى أطفالاً، من بيوتهم في آخر الليل
ليدافعوا عن أنفسهم، لأن الهجوم بدأ عليهم من دون أن يعرفوا
لماذا وكيف وأين، وهؤلاء كيف سيشعرون تجاه مواطنيهم الآخرين، كيف
ستركّب هذه المواطنية في لبنان، الذين يقومون بالهجمات على عاليه
والشوف كما قاموا بالهجوم على بيروت هل يدرون إلى أين يمكن أن
تؤدي أعمالهم؟ وزاد: «حرام ما يفعلونه بكل الشرائع، والشريعة
التي يؤمنون بها، وبكل المفاهيم والمقاييس، ما الذي يقومون به
حرام وجريمة ترتكب بحق كل مواطن مات أو جرح أو خاف، وبحق
المواطنين جميعاً وبحق لبنان ككل، هذا هو رأيي أقوله بكل صراحة،
وبعد ذلك كل فريق يتحمل مسؤوليته».
ورداً على سؤال، قال: «اذا كانوا يفكرون انه بالإرغام
واستعمال القوة والعنف يستطيعون إخضاعنا فهم مخطئون جداً».
والتقى السنيورة وفداً من مجلس أمناء «جمعية المقاصد الخيرية
الإسلامية» في بيروت برئاسة أمين محمد الداعوق الذي قال: «أكدنا
ضرورة تضافر الجهود وجمع اللبنانيين حول الشرعية وعدم التفريط
بها لأن الوضع خطير في حال فرطنا بالشرعية، وتمنينا عليه
المثابرة. نحن نعلم ان جميع اللبنانيين يأملون بأن يبقى الوطن
واحداً ومجتمعاً».
|