|
*عشرات آلاف النازحين من صعدة...
والوفد القطري يستعد للمغادرة ... اليمن: بدء الجولة الخامسة من
القتال بين القوات الحكومية و«الحوثيين»
الحياة
- 13/05/2008//
اندلعت أمس الجولة الخامسة من القتال بين القوات الحكومية
والمتمردين من أتباع عبدالملك الحوثي في محافظة صعدة (شمال غربي
اليمن) وتجددت الاشتباكات العنيفة بين الطرفين على أكثر من محور
وامتدت الى منطقة حرف سفيان التابعة لمحافظة عمران المجاورة، في
وقت قضت محكمة يمنية متخصصة بقضايا الإرهاب بإعدام أربعة من «الحوثيين»
بتهمة قتل عسكريين اثنين.
ويستعد وفد الوساطة القطري لحزم حقائبه ومغادرة اليمن بعد فشل
الوساطة بين السلطة وأتباع الحوثي. وعلمت «الحياة» من مصادر
متطابقة ان الوفد أبلغ الجانبين بأنه وصل مجدداً الى طريق مسدود،
بعدما تسلم من ممثلي الحوثي في اللجنة الرئاسية قائمة بأسماء
المواقع التي توجد فيها القوات الحكومية، مطالباً بإخلائها، وهو
ما رفضه الجانب الحكومي رفضاً قاطعاً.
وكانت مدة الانذار الذي وجهته قيادة الدولة الى «الحوثيين»
لوقف مهاجمة مواقع الجيش واستكمال تنفيذ اتفاق الدوحة أنتهت أمس،
فيما قال «الحوثيون» انهم يخوضون الحرب دفاعاً عن النفس. وتشارك
في القتال للمرة الاولى منذ اندلاع النزاع قبل اربع سنوات، وحدات
من قوات الحرس الجمهوري التي يقودها نجل الرئيس اليمني العميد
أحمد علي عبدالله صالح.
وأكدت المصادر وقوع اشتباكات عنيفة قرب منطقة ضحيان، واستيلاء
المتمردين على مواقع عسكرية مهمة مع عتادها، وقالت ان طائرات
مروحية هجومية تابعة للجيش قصفت معاقل «الحوثيين» في مطرة وجبل
عزان والنقعة، حيث يستخدم هؤلاء أسلحة ثقيلة مثل مدافع الهاون
والرشاشات المتوسطة والصواريخ المضادة للدروع. واشارت الى نقل
عشرات الجرحى من القوات الحكومية الى مستشفيات صنعاء والحديدة.
وتوجه نواب محافظة صعدة في البرلمان أمس إلى المحافظة لبذل
محاولة أخيرة من جانبهم لوقف تدهور الأوضاع واقناع «الحوثيين»
والقوات الحكومية بوقف اطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات.
ويشكل هذا التطور المتمثل في انهيار شبه كامل لوقف النار
الجولة الخامسة من الحرب في المنطقة التي شهدت خلال الايام
الاخيرة نزوح عشرات الآف المواطنين من قراهم ومنازلهم إلى مناطق
آمنة بسبب التعزيزات الكثيفة لقوات الطرفين.
إلى ذلك، قضت محكمة جزائية متخصصة في قضايا الإرهاب في صنعاء
امس بإعدام كل من علي ضيف الله ومهدي ضيف الله وحمدي علي وسلمان
أحمد حسن بعد ادانتهم بمهاجمة آلية للجيش وقتل عسكريين الثنين
واصابة اثنين آخرين بجروح بالغة.
وقضى الحكم بإدانة المتهم الاول حضورياً والباقين غيابيا.
وكانت النيابة وجهت الى الاربعة تهمة «الاشتراك في عصابة مسلحة
للقيام بأعمال اجرامية بهدف مهاجمة جماعة من الناس ممن هم مع
الدولة ضد الحوثي بأمر من عبدالملك الحوثي القائد الميداني لحركة
التمرد في محافظة صعدة». |