|
*إسرائيل
وامتحان سيطرة «حزب الله»: البـديل اتفـاق سلام مـع سوريا
السفير -
13/05/2008//
اعتبرت إسرائيل أمس ان الأحداث الأخيرة في لبنان تشكل
«امتحانا» للدول العربية والغربية في المنطقة، مشيرة إلى ان
مواجهة سيطرة «حزب الله» على السلطة في بيروت تكمن في التوصل إلى
اتفاق سلام مع سوريا.
وقال وزير المواصلات الإسرائيلي شاؤول موفاز إن «الصراع في لبنان
هو صراع بين السنة والشيعة، وما زال احتمال تدخل إسرائيل عسكريا
في لبنان بعيدا»، مضيفا ان «ما يحدث في لبنان هو امتحان للدول
الغربية والعربية في المنطقة».
وكتبت صحيفة «هآرتس» في افتتاحيتها ان «واقع ان حزب الله جعل
لبنان على حافة الحرب الأهلية، لا يمكن ان يعتبر بعد الآن مجرد
«مسألة لبنانية داخلية» كما تدعي سوريا»، مضيفة ان «لا خيار سوى
الإقرار بأن هذه الحكومة (اللبنانية) لا تحكم لبنان في واقع
الامر. انها خاضعة لأهواء حسن نصر الله، الذي تحركه حوافز شخصية
ومذهبية، إضافة بالطبع الى كونه ممثل ايران في لبنان. وبصفته
تلك، فإنه يشكل تهديدا خطيرا للغاية بالنسبة الى اسرائيل».
وتابعت الصحيفة ان «إسرائيل تواجه على حدودها الشمالية بلدا
تسيطر عليه منظمات خطيرة، أكثر من حكومته. وفي الداخل اللبناني،
لا يمكن لاسرائيل ان تقوم بالكثير في ما يتعلق بهذا الوضع، سواء
عسكريا او دبلوماسيا. غير ان ثمة خيارا آخر أمامها: الانخراط
الفوري والجدي في مفاوضات دبلوماسية مع سوريا يمكن ان تشكل رزمة
حول لبنان، وقد تقلص بشكل كبير قدرة حزب الله على العمل ضد
إسرائيل».
وكتب يؤاف شتيرن في «هآرتس»، من جهته، ان «الغارات السريعة
والذكية التي شنها حزب الله في الايام الاخيرة، ألقت الضوء على
توازن القوى الحقيقي في لبنان، وفي الوقت نفسه، على العلاقة
الوثيقة بين الجيش اللبناني وحزب الله».
أما يارون لندن، فكتب في صحيفة «يديعوت احرونوت» تحت عنوان
«الخيار السوري»، ان سيطرة «حزب الله» على بيروت ترمز الى
«سيطرته على البلاد بأسرها».
أضاف ان «حزب الله يؤثر في الوقت الراهن ان يحكم من دون ان يتحمل
المسؤولية التي تقع على عاتق حزب حاكم. لكن حين يرغب قادته
بالقيام بذلك، فسيدير الحزب دفة الحكم وسنرى أنفسنا في مواجهة
دولة شيعية سوداء، تشكل مركزا إيرانيا متقدما، مزودا بعشرات آلاف
الصواريخ التي تغطي كل المراكز السكانية في إسرائيل. وما إن
يستخدم قوته المطلقة، فسيحظى حزب الله بعمق ميداني، كما ستوضع
بتصرفه مطارات ومرافئ».
ورأى لندن ان التوصل الى معاهدة سلام مع سوريا، يشكل بديلا عن
خوض حرب جديدة مكلفة أكثر مع «حزب الله». وكتب انه «بعد زوال
الهيمنة المسيحية على لبنان، سيتبدد الاهتمام الإسرائيلي القديم
بالحفاظ على لبنان مستقلا. ان الخيارات الحقيقية تتمثل في لبنان
إيرانيا او لبنان سورياً. لا نعلم الثمن الذي تكون سوريا
مســتعدة لدفــعه، ثمنا لتعهد سري بأن إســرائيل لن تقوم بأي شيء
لمنع ضــم لبنــان الى سوريا، لكن البحث به جدير بالاهتمام، هذا
الثمن قد يكون استعداد سوريا للتخلي عن المطالبة بالجولان». |