|
*سوريا تحشد 3 فرق عسكرية على الحدود مع لبنان !
روسيا تطالب بتطبيق حازم للقرار 1701
ترقّب مواقف حاسمة للمعارضة والاكثرية
النهار-
24/03/08//
الاسبوع الطالع الذي يبدأ اليوم سياسياً، بحسب التقويم الذي
ارتضاه رئيس مجلس النواب نبيه بري من خلال اطلالاته التلفزيونية
اليوم يؤشّر، بحسب مصدر حكومي تحدث الى "النهار" امس، الى اسبوع
حافل ستتابع فيه المحطات. فبعد الرئيس بري، يطل غداً الامين
العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في ذكرى اربعين المسؤول
العسكري في الحزب عماد مغنية، ثم ينعقد مجلس الوزراء الثلثاء
لتحديد الموقف الرسمي من المشاركة في قمة دمشق في ضوء ما ستنتهي
اليه محاولة اجراء الانتخابات الرئاسية نهاراً على رغم ارجحية
احتمال الا يكون مصير المحاولة الـ17 أفضل من سابقاتها الـ16.
وآثر مرجع كبير في الاكثرية القول "ان الافق المسدود على المستوى
الداخلي لا يُلغي الحاجة الى انتظار ما سيطرأ في الساعات الـ48
المقبلة، على ان يكون لرئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، في ضوء
المشاورات التي اجراها بعيداً من الاضواء، عربياً ودولياً موقف
من خلال ما سيجري مناقشته داخل جلسة مجلس الوزراء، علماً ان
اتجاهات الرأي لدى غالبية الاكثرية لا يزال يميل الى عدم مشاركة
لبنان في قمة دمشق آخر الشهر الجاري.
وفيما كانت الانظار خلال اليومين الماضيين متجهة الى أحداث مخيم
عين الحلوة، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ"النهار" ان النظام
السوري حشد 3 فرق على الحدود مع لبنان اضافة الى حشود المنظمات
الفلسطينية التابعة لدمشق في منطقة قوسايا البقاعية. وأكدت هذه
المصادر ان الخطوة العسكرية السورية لم تكن موجودة قبل فترة
قصيرة. وقد تبلغت مراجع رسمية معنية تفاصيل هذه التحركات، التي
لم يظهر لها تفسير بعد.
ولم تستبعد المصادر ان تكون هذه التحركات متصلة بحسابات سورية -
ايرانية ذات أبعاد اقليمية انطلاقاً من المجابهة التي تريد دمشق
وطهران ان تتحينا الساحات الملائمة لها في وجه الولايات المتحدة
الاميركية. وهو أمر جاهرت به مراراً طهران ومثلها دمشق.
وخلصت الى القول "ان ما سيأتي بعد القمة العربية نهاية الشهر
الجاري تنبئ مؤشراته بأنه سيكون حافلاً بالتطورات".
بري
وفي حين ذكرت "وكالة الانباء المركزية" ان الرئيس نبيه بري قد
يقوم بجولة عربية تشمل سوريا والاردن ومصر والسعودية وقطر
والامارات واليمن، بالتنسيق مع الامين العام لجامعة الدول
العربية عمرو موسى، اعتبر معاونه السياسي النائب علي حسن خليل ان
الحملة التي استهدفت الرئيس بري "سببها واحد هو ان فريق داخل قوى
الموالاة شعر بأن الرئيس بري لن يترك الامور في الفراغ (...)
وسيطرح مخارج جديدة يمكن ان تدفع نحو حل للازمة وانتاج تسوية
سياسية تخرج لبنان من دوامة المراوحة ومن اجل الا تكون القمة
العربية محطة لتيئيس اللبنانيين".
قبلان
ورأى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد
الامير قبلان "وجوب مشاركة لبنان في القمة العربية بوفد جامع لكل
الاطراف، وطرح كل المشكلات لايجاد مداخل الحلول".
وطالب القمة بدرس قضية اخفاء الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه.
واضاف: "لقد طالبنا قمة بيروت بموجب مذكرة قدمت الى الرؤساء
والملوك ورؤساء الوفود بالعمل الجدي لكشف هذه الجريمة المشينة في
حق العرب، وكشف سر هذه القضية التي ستبقى شغلنا الشاغل حتى جلاء
الحقيقة الكاملة".
عين الحلوة
من جهة اخرى عاد الهدوء الحذر الى عين الحلوة بعد اشتباكات
ليل اول امس. وقد تمترس مسلحو الطرفين المتنازعين قرب مكاتبهم
ومنازلهم داخل المخيم، كما رفعت سواتر ترابية. وقد حركت هذه
التطورات احتجاجاً من سكان المخيم، وهو الاكبر في لبنان، وقاموا
باغلاق الطريق الرئيسية في سوق الخضر داخل المخيم بالحجارة
والتراب تعبيراً عن احتجاجهم على هذه الاشتباكات، واطلقوا شعارات
نددت بكل من يحمل السلاح داخل المخيم ويشارك في الاشتباكات.
وشدد ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي على ان
"ما حصل في مخيم نهر البارد لن يتكرر من خلال مخيم عين الحلوة".
في المقابل تخشى مصادر في القوى الاسلامية "وجود مخطط او مشروع
لدى حركة "فتح" لاعادة فرض هيبتها على الشارع الفلسطيني"،
وتساءلت: "لماذا لم تبلغ لجنة المتابعة بين الجانبين بأمر اختطاف
الشاب حسام معروف وتسليمه على الفور الى الجيش اللبناني علما ان
هذه اللجنة مخولة اتخاذ القرار المناسب في مثل هذه الامور؟".
وفيما نشطت اتصالات على مستوى الفاعليات في صيدا لتطويق ما جرى
في المخيم، من المقرر ان تظهر متابعة حكومية لهذه القضية باعتبار
"ان المخيم ارض لبنانية ومن المفروض حماية المواطن الفلسطيني فيه
وعدم استخدام المخيم ورقة تضاف الى الاوراق الخاسرة التي تريد
توظيف لبنان في الحسابات الاقليمية المعروفة" على ما صرح مصدر
حكومي.
موسكو
وفي موقف روسي لافت ابدت موسكو قلقها البالغ من الاحداث التي
شهدها مخيم عين الحلوة. وجاء في تصريح ادلى به الناطق الرسمي
باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين وتلقت "النهار"
نسخة منه، ان موسكو "تدعو بحزم الى التطبيق الالزامي لبنود
القرار الدولي 1701 وقرارات مجلس الامن الاخرى التي تحظّر مد
وتزويد المنظمات غير النظامية فوق الاراضي اللبنانية الاسلحة".
وجدد التأكيد ان روسيا "دعمت وتدعم النظام الدستوري في لبنان
ومؤسساته الشرعية وسيادة هذا البلد الصديق واستقلاله السياسي".
|