|
*بيريس يؤكد توجه اسرائيل
للسلام مع سوريا رغم سياسة التموية التي يتبعها الأسد
تشيني بعد
لقائه عباس: كان ينبغي إقامة دولة فلسطينية منذ وقت طويل
المستقبل -
24/03/08//
إعتبر نائب الرئيس
الاميركي ديك تشيني بعد لقائه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس
امس، انه كان ينبغي اقامة دولة فلسطينية "منذ وقت طويل"، فيما
اعتبر عباس ان الأمن والسلام لا يتحققان من خلال التوسع
الاستيطاني واقامة الحواجز والتصعيد العسكري.
وقال تشيني في مؤتمر صحافي مشترك مع عباس في رام الله ان "قيام
دولة فلسطينية كان ينبغي ان يتم منذ زمن طويل"، وان "الولايات
المتحدة تتعهد بتقديم وسائل لمساعدة الفلسطينيين على وضع البنى
التحتية الضرورية لاقامة ديموقراطية مستقرة آمنة ومزدهرة بقيادة
حكومة تنضم الى الحرب على الارهاب وتستجيب لتطلعات شعبها". اضاف
"ان سنوات من انعدام الثقة والعنف لم تؤد الى شيء.. والتوصل الى
تسوية عن طريق التفاوض للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني تلبي المطالب
الوطنية للشعبين سيكون لها قيمة لا تقدر".
وحذر تشيني من ان الهجمات على اسرائيل "تضر بالتطلعات الوطنية"
للشعب الفلسطيني. وقال "ثمة حقيقة اليمة لكن لا يمكن تفاديها
وينبغي تكرارها وهي ان الارهاب والصواريخ لا تقتل مدنيين ابرياء
فحسب بل تقضي كذلك على آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة".
اما الرئيس الفلسطيني فهاجم مواصلة اسرائيل الاستيطان في الضفة
الغربية وكذلك العدوان على غزة والضفة، واعتبر ان السلام المطلوب
هو الذي يعالج "كل قضايا الحل النهائي من دون استثناء خاصة قضية
القدس واللاجئين"، وان "الامن والسلام لا يتحققان من خلال التوسع
الاستيطاني وإقامة الحواجز، والتصعيد العسكري ضد قطاع غزة،
والاجتياحات المتواصلة لمدن وقرى الضفة الغربية، والاعتقالات
التي نجم عنها وجود أكثر من 11 الف اسير".
ورحب عباس "بزيارة تشيني للأراضي الفلسطينية، قائلاً: زيارتكم
تأتي في وقت نبذل فيه أقصى الجهود لتحقيق سلام عادل ومتوازن مع
جيراننا الإسرائيليين، يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ورؤية
الرئيس بوش وخطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية". واوضح
"كل هذه المبادرات تقود بمجملها إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي
الذي وقع عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس
الشرقية، تعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل وبقية دول
المنطقة"، معربا عن تقديره "للجهود التي تبذلها الإدارة
الاميركية، والتزام الرئيس بوش القوي بحل الدولتين، واستضافته
لمؤتمر انابوليس الهام، وتصميمه على إنجاز اتفاق فلسطيني ـ
إسرائيلي، خلال العام الحالي 2008، والعمل المتواصل والمثابر
لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس".
وجدد عباس ادانته لإطلاق الصواريخ من قطاع غزة، قائلا "اننا نؤمن
بسلام حقيقي يضع حدا لهذا الصراع المزمن الذي يشكل بؤرة توتر في
المنطقة إن لم يكن على المستوى العالمي". اضاف "ان متطلبات
السلام بيننا وبين جيراننا الإسرائيليين واضحة، وما تحتاجه هو
إرادة وشجاعة ودعم قوي من قبل المجتمع الدولي، خصوصا الولايات
المتحدة ومساهمة فاعلة من اللجنة الرباعية الدولية، وهذه هي روح
مؤتمر انابوليس التي يجب المحافظة عليها.. اذا تحقق هذا السلام
فإن من أولى نتائجه إضعاف وهزيمة قوى التطرف والإرهاب، وخلق مناخ
إقليمي للتعاون وحسن الجوار والديموقراطية". وشكر الإدارة
الأميركية "على مساعداتها للشعب الفلسطيني، وآخرها تسليمها
السلطة الوطنية مبلغ 150 مليون دولار دعما لموازنة السلطة". وأمل
"باستمرار هذا الدعم لمؤتمر موسكو القادم، لمتابعة ما انجز في
أنابوليس، وكذلك المؤتمرات الأخرى الأمنية والاقتصادية
والاستثمارية، في كل من بيت لحم ولندن وبرلين".
وكان تشيني الذي بدأ زيارة الى اسرائيل والضفة الغربية المحتلة
اول من امس، استهل يوماً من المحادثات مع القادة الاسرائيليين
والفلسطينيين بحضور قداس عيد القيامة في كنيسة صغيرة قرب
القنصلية الاميركية في القدس الغربية.
ثم التقى مع الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس في القدس وقال له
"نود بالطبع القيام بكل ما في وسعنا لدفع عملية السلام قدما ونحن
ملتزمون بشكل نشط التصدي للمخاطر التي نراها تحدق بالمنطقة..
انها ليست تهديدات ضد اسرائيل فحسب بل كذلك ضد الولايات
المتحدة".
وأبدى تشيني قلق الادراة الأميركية من استمرار سوريا بتزويد "حزب
الله" الأسلحة، وقال "الواضح أن (الرئيس السوري) بشار الأسد، ليس
معنيا بالحوار والسلام بين سوريا وإسرائيل".
واتهم بيريس الرئيس السوري بشار الأسد بإتباع سياسة التمويه
واللعب على حبلين، وقال "على الرغم من ان يد إسرائيل ممدودة
للسلام دائماً، إلا أنها لن توافق أبدا على إعادة هضبة الجولان
وأن تحصل في المقابل على سيطرة إيرانية ـ سورية في لبنان.. سوريا
تدور في فلك إيران، ولا يمكن البدء بمفاوضات سلام فيما سوريا
تمرر أسلحة إلى لبنان".
|