حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية

المؤتمر التأسيسي 

مقدمة 

الحزب

أفكار و مواقف

الملف الحزبي

بيانات

الرئيسية

بيانات الحزب

صحافة و إعلام
 أحزاب سورية
حقوق الإنسان
أرشيف المقالات
نشرة الحداثة
  اتصل بنا
للانتساب إلى الحزب
 

 

 حزب الحداثة والديمقراطية لسورية

*إلى دماء الشهداء الثلاثة في القامشلي..

مازن كم الماز

اخبار الشرق  - 26/03/08//

الرسالة واضحة في جريمة النظام، ليس فقط أنه يريد أن يثبت، مرة أخرى، أنه مالك هذه الرؤوس على طريقة الحجاج، بل إنه يريد، بالإضافة إلى الاعتقالات التي لا تتوقف وبالإضافة لمحاولته إخراس أي تعبير أو تبادل حر للآراء على الانترنيت، أن يحاصر ويقضي على جيوب المقاومة التي تجرأت على التعبير عن توقها إلى الحرية.. هذا هو أساس سياسة النظام الذي يعمل على عودة سيطرة الصمت والخنوع التام على النخبة والمجتمع في نفس الوقت..

هذا لا علاقة له أبدا بتقدم المشروع الأمريكي الإسرائيلي، قبل خمس سنوات احتاج الأمريكان لأسبوعين فقط ليشقوا طريقهم إلى بغداد عبر أكوام من البشر الذين سحق نظام صدام إنسانيتهم ومقاومتهم لدرجة أصبحت فيها التسليم لسلطة الأقوى ممارسة طبيعية، إن نظام بشار الأسد في سحقه مرة تلو الأخرى لأية محاولة لممارسة السياسة أو أي تعبير ولو كان بسيطا عن الاحتجاج سواء من طرف النخبة أو المجتمع فإنه لا يقضي فقط على أية إمكانية لمقاومة مجتمعية حرة تعبر عن مصالح هذه المجتمع أو فئاته أو نخبه بل يقضي على قدرة المجتمع ككل على الدفاع عن نفسه أمام أية غزوة قادمة..

لهذا القمع علاقة بالتأكيد بظهور شكل معارض نخبوي جدي كإعلان دمشق، لكن البعد الأكثر خطورة هو تراجع مستوى حياة معظم السوريين لدرجة إفقار عام للشعب وإطلاق تغييرات عميقة في الوضعية الاجتماعية وفي الوعي العام الذي يشكل مصدر الخطر الحقيقي على النظام الذي يخلق بنهبه المنفلت نقيضه الذي لن يتحرر ولن يحقق العدالة والمساواة والحياة الكريمة إلا بهزيمة سياسات وقمع النظام أي باختصار بهزيمة النظام، ويريد النظام بالتالي عبر سياساته القمعية والتمزيقية أن يترك نقيضه هذا أي الجماهير التي يقوم بإفقارها وتجويعها عاجزة فاقدة قدرتها على الدفاع عن النفس..

إن القضية اليوم ليست في محاولة استعادة وحدة المعارضة ولا في المضي بالجدال بين أقسامها فيما يتعلق بالعلاقة مع أمريكا وإيران أو مع 14 آذار في لبنان مثلا فهذه قضايا يتكفل الواقع الفعلي الموضوعي بحلها، إن الدور الأهم هنا، كما أزعم، هو في تنظيم مقاومة كل السوريين ضحايا سياسات النظام، ليس مجرد توسيع جيوب المقاومة..

من الأكيد هنا بالاستنتاج من طبيعة الجريمة التي نفذها النظام في القامشلي ومن طبيعة النقاشات التي شغلت المعارضة وبالتأكيد الشارع السوري أن واحدة من القضايا الأساسية هنا هي في أن نعيد الأمور إلى نصابها ونعيد تأكيد الحقيقة الأساسية لعلاقة النظام القهرية بالمجتمع السوري ككل: أن النظام عدو حقيقي لكل السوريين الذين يوغل في إفقارهم وأن البديل القادم يجب أن يعني حياة أفضل لكل السوريين المهمشين من أية طائفة أو قومية أو فئة، أن يعني الحرية للجميع والعدالة للجميع والمساواة بين الجميع، من القضايا الأساسية في هذا المجال هو إعادة صياغة وتأطير العلاقات بين السوريين العاديين ضحايا قمع ونهب النظام، كردا وعربا وأرمن وآشوريين، سنة وعلويين ودروز ومسيحيين، من الواضح هنا أن هذه العلاقات تخضع لمنطق النفعية السياسية ولمنطق الفوقية النخبوية الذي يعني قيام تحالفات بين النخب دون أن تعني توحيد الجماهير في معركتها من أجل حريتها ولقمة خبزها ودون أن يعني هذا حتى صياغة خطاب نخبوي سياسي إستراتيجي أو آني موجه إلى الجماهير بضرورة العمل المشترك دفاعا عن حياتنا التي يغتصبها النظام (مثال العلاقات بين النخب في العراق ولبنان ماثل أمامنا)..

لكننا اليوم لسنا بوارد انتقاد أداء النخبة، إننا بوارد أن نباشر عملا إنقاذيا توحيديا من الأسفل لشتات الشعب الذي يحاصره النظام بسياسات الإفقار والتجويع من جهة وبآلته القمعية من جهة أخرى..

إن الرسالة هنا واضحة بسيطة موجهة لكل سوري: أن دماء الشهداء الثلاثة في القامشلي تعني كل سوري، كل سوري محروم من الحرية ومن حقه في حياة كريمة، وأن حلم الأكراد بالحرية هو جزء أساسي من حلمنا جميعا بالحرية، أن قمع الآخر القومي والطائفي لن ينتج إلا طغمة تقمع الجميع، أن تفتيت الناس صاحبة المصلحة بالتغيير هو جزء أساسي من عملية إضعافها الدائمة التي يمارسها النظام، وأن النضال من أجل الحرية يخص كل مقهور في كل مكان من الوطن إن لم يكن العالم بأسره..

يقتل النظام من جديد، تختلف أسماء الضحايا وعناوين بيوتهم، لكنهم جميعا بشر يستحقون الحياة، كما نستحق نحن، أهاليهم وجيرانهم ونظرائهم الفقراء، الحرية...

 

 

   الرئيسية  

أعلى الصفحة

 

الشخصية السورية الوطنية

 

لجنة إدارة الخارج

أحزاب سورية

منتدى الحداثة

اتصل بنا

صحافة و إعلام

حقوق الإنسان