دعوة إلى اعتصام مقابل السفارة السورية في برلين في ذكرى إعلان حالة الطوارئ
تعيش سورية منذ عقود دشنها انقلاب الثامن من آذار لعام 1963 أكثر مراحل وجودها السياسي الحديث مرارة و كارثية، انفلت فيها القمع من كل عقال و تعاظم إلى حد غير مسبوق ، إلى الدرجة التي تحول فيها العالم السوري إلى فضاء يملؤه الخوف و يستحوذ ه الصمت .
و قد كانت حالة الطوارئ التي أعلنت مباشرة مع نجاح ذلك الانقلاب العسكري و ما تلاها من قوانين استثنائية الأدوات الأساسية التي وظفها النظام السياسي المنبثق عن الثامن من آذار من أجل قوننة القمع و المضي به بعيدا و عميقا في الحياة السورية ، بحيث استطاع ذلك النظام استخلاص السياسة من المجتمع واستحواذها لديه ، و كبح بفعله الاستبدادي الحراك الاجتماعي لمصلحته التي يوافقها لدى المجتمع الركود و السكون و المرواحة بل و الارتكاس .
لقد أدرك السوريون أن عقم الحال السياسي و استمرار القمع و إدخال البلاد في مواجهة غير مأمونة العواقب مع المجتمع الدولي مؤخرا إنما تعود بشكل أساسي إلى عقلية الطوارئ الحاكمة ، التي تستخف بالقانون و لا تحترم حقوق الإنسان و لا تهتدي بمصلحة الوطن و لا تؤسس لمفهوم المواطن ، وأن لا مخرج ممكن من أزمات الداخل التي تتكاثر ،و لا من مآزق الخارج التي تتعقد و تدفع بمصير سورية إلى المجهول إلا عبر الخروج من حالة الطوارئ أم الكوارث و آفة الاستبداد السوري الحديث ، لذلك و بمناسبة الذكرى الثالثة و الأربعين لإعلان حالة الطوارئ في سورية ....
يدعو حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية الفعاليات السياسية السورية المعارضة و كافة السوريين المقيمين في ألمانيا إلى الاعتصام مقابل السفارة السورية في مدينة برلين من أجل الاحتجاج على الاستمرار في العمل بحالة الطوارئ و للمطالبة بإلغائها و معالجة مردوداتها المأساوية التي لا تزال ضاربة في الحياة العامة، و ذلك بإطلاق معتقلي الرأي و معالجة ملف المنفيين و إزالة كافة ملامح التمييز و القمع و الاستبداد من المجتمع السوري .
تاريخ الاعتصام : يوم الأربعاء 8 آذار لعام 2006
بين الساعة
14:00 و 17.00
المكان مقابل السفارة السورية في برلين على العنوان التالي
Rauchstr.4
Berlin
معا من أجل حداثة و ديمقراطية في سورية
المتحدث باسم حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
فراس قصاص
ألمانيا في 27\2\2006