المؤتمر التأسيسي 

مقدمة 

الحزب

أفكار و مواقف

الملف الحزبي

بيانات

 

 

 

 

 في تصريح لوكالة أكي الإيطالية للأنباء قال الزميل المتحدث باسم الحزب تعليقا على سياسة الاضرابات عن الطعام و الاحتجاجات التي درج الحزب على القيام بها  ما يلي :

منذ فترة مبكرة من تأسيس حزب الحداثة و الديمقراطية و أعضاؤه يحاولون أن يدشنوا مرحلة جديدة في العمل المعارض السوري في الخارج من زاوية النشاط الفعال على الأرض ، مستندين بشكل أساسي إلى ضرورة كسر الركود السياسي الذي تعانيه المعارضة السورية في الخارج أو إخراج نشاطها على الأقل من دائرة الظهور الإعلامي المتقطع و الباهت و الاستعراضي في غالبيته و من قاعات الاوتيلات الفخمة إلى الأرض و الشارع ، حيث المعاناة  التي يترجمها النشاط تنقل إلى العالم  بشكل أوتوماتيكي المعاناة القصوى التي يعيشها الإنسان السوري فردا  و جمعا ،  و حيث تعكس حدة النشاط المعارض و مصاعبه و لو قليلا حدة المأساة السورية الوطنية و آثارها  المدمرة التي لا تحتمل ، ما يجعل هذه النشاطات من تلك  الزاوية صدى للألم السوري و صوتا لما هو ممنوع و مكره على الصمت في سورية ، هذا من ناحية ،  من ناحية أخرى تدخل هذه النشاطات  التي أراد لها حزب الحداثة  أن تؤسس لتقاليد معارضة  جديدة في العمل المعارض السوري في الخارج ( الاضرابات الطويلة عن الطعام ، و الاعتصامات التي تستمر لأسابيع في الشوارع  حيث تتواجد ممثليات النظام في الخارج دون أية وقاية من عوارض الطقس الصعبة في الغرب ) في إطار بعث الحيوية و إضافة الأدوات و التطوير البنيوي  في عمل المعارضة السورية السلمي ، لا سيما و أن لغة البيانات السياسية و المقالات ذات الوجه المعارض على أهميتها و ضرورتها بدأت تتعرض لامتصاص الاستعمال و التكرار غير المجدي ، و بدأت بشكل متزايد توفر في العديد من الحالات  منبرا للمجانية و الصورية و الاستعراض  ، خصوصا لدى  الشارع السوري جهة التلقي المقصودة بكل هذه الأشكال من التعبير عن الموقف  السياسي ،

و يتابع الزميل المتحدث باسم الحزب فيقول :

إذا كان الوعي التام لمدى  خطورة و صعوبة القيام بمثل هذه الأشكال الاحتجاجية داخل سورية أمرا مفهوما ، إلا أن  التقصير الحاد و الانكماش و اللامسؤولية الذي تعانيه نشاطات المعارضة في الخارج ( ما جلب لها الكثير من الذين لا يمتلكون الحد الأدنى الذي يؤهلهم المشاركة في الفعل و التأثير إلى جانبها ،كالكثيرين  من الانتهازيين و المرتزقة و الضارين بمصداقية العمل المعارض في الخارج ) لم يكن مقنعا البتة  ، خصوصا و أن حزب الحداثة دعى  في مناسبات كثيرة بصورة عامة ،  أو في لقاءات له مع العديد من أطراف المعارضة إلى السعي نحو  تنشيط و تفعيل حضور و أثر الموقف المعارض خارج سورية  و تقديمه بصورة جدية تفيد في منحه شرعية هو في أمس الحاجة إليها في الشارع السوري ، فالجدية  و الصدق و المشاركة التفاعلية بالمعاناة  من جهة معارضة الخارج لما يتعرض له السوريون  في الداخل ، يحرر نسبيا  المعارضة السورية خارج سورية من شرط الخارج و يشركها بصورة فعلية في بيئة الداخل و ظروفه كما يفيد  في توسيع  مساحة و حجم و أثر معارضة النظام و يحدث ميلا و لو بسيطا في موازنات  القوة الاجتماعية للمعارضة السورية و قوى الديمقراطية في مواجهة النظام  السوري الذي يسعى للمحافظة على احتكاره   شبه التام لكل القدرة على التأثير في مجرى الأحداث السورية و انفراده  بالمبادرة  التي تستهدف المزيد من تعويق  الفعل  الاجتماعي و الحيوية المجتمعية ،  و ليس عدم قدرة المعارضة حتى الآن على  توفير أي ردع للنظام يجعله يفكر و يتريث و لو بشكل محدود جراء المزيد من تطاوله على الحريات واعتقاله للمعرضين السوريين و الأحرار الرواد إلا تأكيدا لمدى هامشية الفعل المعارض في التأثير على المشهد السياسي السوري ، فماذا لو أن المعارضة السورية  و السوريين المؤمنين بضرورة الديمقراطية في سورية و الموجودين في معظم بلدان العالم  خرجوا  في اضرابات عن الطعام أو اعتصامات طويلة لا تتوقف ، احتجاجا على اعتقال موقعي إعلان بيروت دمشق ..؟ ألا يشكل ذلك ضغطا مكلفا و لو بشكل بسيط و نسبي  في مواجهة النظام ؟ ألا يدفع مثل هذا الموقف النظام و أجهزته الأمنية إلى مجرد التفكير في عواقب اعتقاله السياسي للمزيد من السوريين ....؟

ثم يضيف :

رغم ما تحدثه  هذه الاحتجاجات النوعية من أثر سياسي  إلا أن العديد من فصائل  المعارضة السورية في الخارج و الداخل لم تتجاوب مع دعوات حزب الحداثة في ضرورة خوض المواجهة الجادة  مع سياسات النظام القمعية  في الخارج و التي  لو حدثت لوفرت  للمعارضة السورية سلاحا لا يمكن للنظام أن ينزعه منها ( حيث لا يستطيع النظام التأثير على أسلوب و نمط مواجهتها له في الخارج ) بل و للأسف الشديد شهدت العديد من مبادرات الحزب الأولية و المحدودة مقاطعة و تجاهلا  مثيرين للدهشة  ، رغم أن حزب الحداثة كان قد أكد في أكثر من مناسبة أن  هذه الأشكال الاحتجاجية التي لجأ إليها لا تبتغي الدعاية السياسية له ( حتى و لو كانت من حقه )  ، بل  تتجه لتكون محاولة أولية منه من اجل إضافة عناصر من قبيل  الردع  و بعض القوة  للموقف المعارض  في مواجهة النظام المستبد ،و من أجل مخاطبة الشارع السوري  و إحراز ثقته التي لا تزال ضعيفة بمعارضة السوريين  للنظام في الخارج ، هذه المعارضة التي يجب أن تظهر  جديتها وقدرتها على تقديم الثمن و الكلفة مهما ارتفعا   ، بالإضافة إلى كون مثل هكذا أدوات للفعل السياسي تستطيع أن تشكل  مهما كان حجمها محدودا نافذة  أمل سوري بجدوى العمل السياسي و قدرته على  مقاومة القمع السياسي و إنعاش الحراك  الاجتماعي رغما عن أنف النظام و بالضد من إرادته ،  فإشعار الداخل السوري  أن هناك و بعيدا عن قدرة النظام على البطش   من يمكن أن يثقوا به ليعمل  معهم و يتألم معهم و يضغط من أجلهم  بالإضافة إلى الرواد الكبار في الداخل ،  يضعف و لو بشكل محدود  مشاعر اللاجدوى من العمل السياسي المنتشرة بشكل شبه كامل في سورية  ( طبعا كل هذا لو تحقق للمعارضة في الخارج مزاولة هذه النشاطات النوعية معا و في كل مكان حيث تتواجد ) .

  أخيرا أكد الزميل المتحدث باسم الحزب على أن حزب الحداثة سيستمر في اعتماده لأساليب احتجاج سياسي نوعية و سيعمل على تطويرها رغم كل الانسدادات التي يبديها الأفق السياسي السوري  و سيثابر في شرحه لموقفه و عمله بين صفوف الجاليات السورية خارج الوطن سعيا للتأثير بالمشهد السياسي السوري لمصلحة دمقرطته و تحريره،  مدركا أن عمله في الخارج قادر على أن يراكم بعض الجدوى ، خصوصا و أن العالم لم يعد كما كان من قبل ،  فهو إلى صغر و تواصلية أعلى على نحو غير مسبوق  ، بحيث باتت الحدود بين ما هو في الداخل و ما هو في الخارج من حيث القدرة على التأثير و التفاعل و الانخراط في مجرى الحدث السياسي وهمية أكثر فأكثر  .

    

   

 

 

 

البيانات

 

الرئيسية

الشخصية السورية الوطنية

 

لجنة إدارة الخارج

أحزاب سورية

منتدى الحداثة

اتصل بنا

صحافة و إعلام

حقوق الإنسان