حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
صرح الدكتور عصام الخضرا القيادي في حزب الحداثة و الديمقراطية و مسئول العلاقات الدولية في الحزب بما يلي :
تلقى عضوي الحزب السيدين أسد خياط و فراس قصاص أواخر الشهر الماضي دعوة من معهد اسبن- برلين للمشاركة في لقاء طاولة مستديرة يقام في مدينة نيس الفرنسية يحضره جون بولتون السفير الأمريكي في الأمم المتحدة بالإضافة إلى عدد من الصحافيين و السياسيين و المدافعين عن حقوق الإنسان من أوربا و من منطقة الشرق الأوسط ، و ذلك من أجل مناقشة الآثار و التداعيات الإقليمية و الدولية للحرب الإسرائيلية على لبنان ، و بعد موافقة الحزب المبدئية على حضور السيدين خياط و قصاص و لدى تلقيه جدول أعمال الاجتماع و أسماء الحضور تبين أن دوري غولد السفير الإسرائيلي السابق للأمم المتحدة هو أحد المدعووين إلى هذا اللقاء ، ما اضطر الحزب إلى أن يبلغ معهد اسبن عن اعتذاره الحضور بسبب مشاركة الشخصية الإسرائيلية هذه ، رافضا الحوار مع أي طرف إسرائيلي رسمي أو غير رسمي و معللا رفضه في أن الحزب بالإضافة لكونه سوريا بالعمق و النشأة و التطلع، و معنيا بهواجس السوريين، وواعيا لتحديداتهم و تعييناتهم لهويتهم و مستقبلهم في المنطقة و العالم يرى أيضا انه و بوصفه حزب سياسي لا يستطيع أن يتعاطى مع أي طرف سياسي أو غير سياسي ينتمي إلى دولة لا تقيم علاقات دبلوماسية مع سورية و تحتل أرضا سورية ، و ذلك رغم إيمان الحزب بأنه و معه الغالبية العظمى في سورية مؤمنون بالسلام القائم على تطبيق الشرعية الدولية و استرجاع الجولان السوري المحتل .
إلا أن معهد أسين في برلين أرسل للحزب يستطلع رأيه حول إمكانية مشاركة السيدين خياط و قصاص في حال عدم حضور هذه الشخصية الإسرائيلية ، فأجاب الحزب بأنه في حال زوال هذا المانع سيشارك عضوي الحزب بالتأكيد ، و بالفعل أكد معهد اسبن أن دوري غولد لن يحضر و لن يشارك في أعمال اجتماع نيس ، فسافر ممثلي الحزب إلى نيس للمشاركة بتاريخ 21.08.2006
هذا و قد عقد اللقاء في مدينة نيس الفرنسية دون حضور تلك الشخصية التي اعترض الحزب على وجودها و بمشاركة السيد جون بولتون عبر تقنية معلوماتية تتيح تبادل الحوار و التفاعل و المشاركة بالصورة و الصوت بينه و بين المشاركين في اللقاء، و ذلك بعد أن اعتذر عن الحضور شخصيا في الساعات الأخيرة لأسباب طارئة .
إن لقاء نيس الذي غلب عليه الطابع التحليلي للوضع في المنطقة من وجهات نظر متعددة أتاح للحزب أن يعبر عن وجهات نظره ذاتها التي أعلنها حيال الحرب على لبنان في بيانه و موقفه الذي أصدره بهذه المناسبة ، مشددا على أن التقدم في ملف السلام عبر احترام القرارات الدولية هو المدخل الرئيس لتحقيق الديمقراطية و التنمية و تضييق مساحات التطرف الديني في سورية و المنطقة و العالم ، و أن السلام سوف يضع الاستبداد في سورية بشكل خاص أمام مأزق حقيقي من المستحيل بالنسبة إليه التعايش معه دون تغيير جوهري يطاله هو بالذات، مما يقوي من احتمال انحساره و تلاشيه لمصلحة المجتمع السوري الذي يتوق إلى صوغ قراره و إدارة حياته بنفسه ، كما كرر الحزب مواقفه و قراءاته السابقة بخصوص التغيير في سورية الذي يجب أن يتم بالطرق السلمية و دون تدخل أجنبي وإنما بدعم إعلامي معنوي و سياسي و أخلاقي من القوى الديمقراطية في العالم و بما لا يخل بجوهر و سورية التغيير .
أخيراً أكد الدكتور عصام الخضرا أن حرص حزب الحداثة و الديمقراطية على إعلانه عن جميع نشاطاته و لقاءاته يأتي انسجاما مع التزامه بالشفافية في سلوكه ، و بأنه لا يقبل أبدا إلا أن يحترم عقل السوريين و أن يعمل تحت الضوء ، آخذا على نفسه أن يكون على قدر توقعاتهم في هربه من فخ الأيديولوجيا و حصار الأطر المسبقة و الرؤى المتعالية و الساكنة ، وفي توخيه الفعل الملتزم بهَم السوري و ألمه و حلمه بوطن حر و سيد يحقق له الخبز و الحرية و السيادة و السلام في تلازم دائم و حتمي .
حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
لجنة إدارة الخارج
ألمانيا - برلين
16.09.2006