المؤتمر التأسيسي 

مقدمة 

الحزب

أفكار و مواقف

الملف الحزبي

بيانات

 

مقترح البيان الختامي للمؤتمر الثاني للتحالف الديمقراطي السوري ( إعلان بروكسل ) تقدم به حزب الحداثة و تم اعتماده

 

أيها السوريون

 

بعد ثلاث سنوات على الحكم "الجديد" لم يعد السوريون يترقبون ... فاليوم مثل الأمس و الابن مثل الأب و المحصلة واحدة قمع و فقر و ترويع و هزيمة .......  يهزم السوري في لقمة عيشه في صحته في عقله ووعيه في أمنه النفسي  و كرامته و تحقيق ذاته .

و رغم أن سوء الحال السياسي و عقم وهزال الطبقة السياسية  هو الأساس في ما وصل إليه الواقع السوري من  انسداد آفاق و إحباط و هزيمة و تردي ، يحرم السوريون من حقهم في السياسة و تفرض عليهم الوصاية و تمنع عنهم المواطنة ويحولون إلى رعايا و قصر

لذلك أمسى العالم السوري  استثناء ..  عالم يسوده الصمت و يسكنه الخوف ...  السوريون فيه مستلبون مجردون من حريتهم و شخصيتهم... منتهكة حقوقهم و مشوهة ذاكرتهم ... ممنوعة عنهم  تطلعاتهم ومنهوبة منهم  أحلامهم  . و صار لذلك  أيضا الوجود السوري برمته  مهددا  بالعزلة ثم بالتلاشي .

أبدا ... قرر السوريون أن يضعوا حدا لذلك خصوصا بعد أن تيقنوا أن الوعد بإصلاح الخلل الهيكلي العميق  الذي يعانيه واقعهم قد ثبت تهافته و هشاشته و فوقيته ، و أن التغيير أو الإصلاح لا تصوغه و تقوم به طبقة سياسية معطلة  البنية و معوقة ، تتناقض مصالحها مع أي تغيير حقيقي يتم الإفراج من خلاله عن إرادة السوري المنتهكة و تصاغ عبره هويته التي تعكس ماهيته المستندة إلى حقائق لا إلى أساطير وأوهام .

 لذلك بدأت قوى المعارضة الجديدة تعيد النظر بأسلوب عملها المعارض ، رغبة بتفعيله و إضفاء العقلانية على بعده السياسي  ، و كان هاما  أن تقذف بتابوات الموقف السياسي في سورية و قراءاته الجوهرانية جانبا  ، في الوقت الذي تغيرت  فيه الأطر النوعية للسياسة على المستوى الدولي بعد انهيار المنظومة الاشتراكية واعتداءات الحادي عشر من سبتمبر و بعد الحرب على العراق و إسقاط  نظامه القمعي تلك التغيرات التي ساهمت إلى حد كبير في تغيير جوهري في  موضوع  و شكل العلاقات الدولية.

و لأن  النظام أيضا لم يستطع أن يعي الدرس و يستجيب لمقتضيات الواقع السياسي الجديد  ولم يكترث   لنداءات قوى المعارضة السياسية التي ما فتأت تطالب  بالانفتاح على الشعب و إلغاء الأحكام العرفية و إطلاق السجناء السياسيين وإغلاق ملف معتقلي الرأي وإقرار التعددية السياسية و إرساء قيم المواطنة و القانون و الاعتراف بالطابع التعددي الإثني و الثقافي للشعب السوري و إزالة كافة أشكال التمييز الثقافي و الماهوي  المطبقة بحق الشعوب السورية ( الكردية الآشورية السريانية و الكلدانية و إيقاف مظاهر القسر العربي على الهوية السورية ... فقد قررت  فصائل المعارضة السورية الجديدة ،و بعد التأكد من استحالة التغيير بالاستناد إلى عوامل اللعبة الاجتماعية و السياسية   السورية الصرفة ،  توحيد جهودها و إدخال عناصر فعل جديدة في العمل المعارض السوري لا تغير من جوهر داخلية التغيير و سوريته و توائم في الوقت نفسه  طابع العقلانية السياسية التي قررت أن تنتهجه هذه  القوى  والذي ينتهك معايير الخطابات القومية و اليسارية و الإسلامية السياسية التي لطالما شكلت محرمات أضيفت إلى مساحة المحرمات و المقدسات الكبيرة المميزة  للفكر و التراث و السياسة في الفضاء السوري   والغير خاضعة للقراءة و المراجعة و   التساؤل و  النقد

و لقد كان  مؤتمر واشنطن الخطوة الأولى و التأسيسية نحو بلورة تيار ديمقراطي علماني معارض يجد في التراث الديمقراطي الليبرالي و الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مرجعيته الأساسية  الفكرية و السياسية و يموضع السياسة و الموقف السياسي في إحداثياتها الزمانية و المكانية ، و يتعامل مع الوطن كونه تحقيق لذات  و جوهر الإنسان الفرد و تعبير حديث عن هوية مجتمع متجانس تستوعب صراعاته و تنسجم فعالياته و تؤمن له الكفاية و العدالة و  التحقق .

و قد انبنت مقررات المؤتمر على اعتبار ووفقا لثوابت و تحددت بالتزامات

 

الاعتبار

 نظام الحكم في سورية نظام فاقد للشرعية و لا يمتلك أي أساس قانوني أو أخلاقي أو موضوعي

- فالنظام فرض نفسه  على الواقع السوري باقتناصه السلطة السياسية متوسلا القوة و العنف و بانقلاب عسكري (بالنظر إلى النظام الحالي كونه استمرار لنظام انقلاب 16 تشرين الثاني 1970 )   كان تتويجا لصرا عات حادة و تصفيات دموية في  الوسطين السياسي و العسكري  تم إقصاء كل القوى السياسية وقوى  المجتمع المدني   بموجبه و ما ترتب عليه   و ما الاستفتاءات و الإجراءات التجميلية التي واظب النظام على   اعتمادها ( الدستور  - الجبهة الوطنية التقدمية مجلس الشعب الاستفتاء على منصب  رئيس الجمهورية  )إلا تغطية لعدم الاحتكام الحقيقي  إلى صناديق الاقتراع و تقنيعا و تحجيبا لاستبداده و انتهاكه للسيادة العليا للشعب السوري

- إخفاقه في كل المهام الوطنية المناطة بالسلطة السياسية التي تتبدى في (  تشويه الحقيقة السورية بحذف المضامين الإثرائية للهوية السورية  الكردية الآشورية - السريانية - الكلدانية  ، عدم القدرة على  تحقيق الانسجام  الاجتماعي و الانتقال بالمجتمع من عصبية  العائلة والقبيلة و الطائفة إلى الحقل الاجتماعي  التعاقدي  الذي يخلق  شعورا بوحدة الإرادة و الغاية و المصير و يولد إحساسا جديدا بالهوية و الانتماء  الحقيقي و الأولي للوطن السوري  ،ا لفشل  في الحفاظ على تمام الأرض السورية والعجز عن استرجاع الجولان المحتل و الضعف الفاضح في الدفاع عن الكرامة و السيادة الوطنيين ، تهديد القيم الجمهورية و إرساء مبدأ مشوه في الوراثة السياسية للسلطة ، الإساءة للعلاقات التاريخية السورية – اللبنانية ،الانهيار الاقتصادي و انتشار الفقر و اتساع الهوة بين الفقراء و الأغنياء ،  استشراء الفساد و تحوله إلى عمود فقري في هيكل الحياة العامة السورية ، التضخم الديمغرافي المخيف و التلوث البيئي  و الفوضى العمرانية،

-  عدم ملاءمة بنيته لمهام التغيير و الإصلاح  و ثبات عجزه عن القيام بهما.  

 

  الثوابت

1 – الجمهورية السورية و طن نهائي و موحد متعدد القوميات و الثقافات  تسكنه الشعوب العربية و الكردية و الآشورية و السريانية و الكلدانية و لجميعها الحق في إضفاء طابعها و ثقافتها على  الشخصية السورية .

2 – العلمانية  المنفتحة بما تعنيه من فصل الروحي عن الزمني و ا لديني عن السياسي و بما تطلقه من قيم مرجعيتها العقل و العلم   و بما تفرضه من مساواة و تسامح على المستوى السياسي و الاجتماعي وبما تضمنه من حرية الاعتقاد و ممارسة الشعائر ( لانفتاحها )   هي المنظومة القيمية  المؤسسة لمبدأ الدولة الحديثة .. دولة المواطنة .

3 – الديمقراطية التي تتأسس على مبدأي الحرية و المساواة  و الديمقراطية بوصفها منهجا ضروريا لتحقيق التعايش السلمي و المشاركة السياسية  و الديمقراطية التي تكرس سيادة الشعب و تضمن  الحريات العامة و تشرع التعددية السياسية و الثقافية  و تؤمن التداول السلمي للسلطة هي  الجو العام و الضرورة الملحة التي يجب أن تسم الوجود السوري بها بحيث تنساب إلى الوعي الجماعي و تتأسس في الشخصية السورية ،يقدم لها  دستور عصري  يفصل بين السلطات و يؤكد مبدأ سيادة القانون والاحتكام إلى الشعب ويشرع مبدأ المساواة في الحقوق و الواجبات و يمنح الفرد السوري حصانة تحترم  ذاتيته وتطلق إبداعه .

4 – العنف في جميع أشكال التعبير السياسية قصور في وعي السياسة و سوء في فهم جدواها ، إن حظر المنظمات التي  تتبنى العنف أو تروج له هو تكريس لرفض اللجوء إلى العنف و دعوة للاحتكام إلى الحوار . للعنف أسبابه الثقافية و السياسية و الاقتصادية  إن  العمل على معالجتها هو الطريق الأمثل لتجفيف منابعه  ، و اجتثاث جذوره و مسبباته. 

5- الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي صراع سياسي ينتهي بتطبيق إسرائيل لقرار مجلس الأمن 242  و الانسحاب من الجولان السوري المحتل ، و السلام مع إسرائيل و بدء التفاوض معها  وفق مرجعية القرار الدولي هو الحل المناسب و الوحيد العملي و السياسي لإنهاء حالة العداء و القبول بها دولة طبيعية .

6 –مبدأ سيادة الدولة الوطنية و عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول هو المبدأ الذي  يصوب الأداء السياسي الإقليمي و يؤسس لعلاقات ثنائية و متعددة  سليمة و متزنة .  

 

التزامات

 تلتزم القوى المجتمعة :

1 – بتبني السلم و نبذ العنف  في أساليب عملها ووسائلها .

2 – باستقلال إرادتها و حركتها عن أي جهة خارجية ، 

3 – بالحفاظ على جوهر البعد الداخلي لعملية التغيير في سورية و  رفض التدخل العسكري الأجنبي في سورية ،

4- بتوظيف  الإرادة الدولية لدمقرطة المنطقة (خصوصا بعد خطاب الرئيس جورج بوش الأخير الذي اعترف بخطأ السياسة الأمريكية السابقة التي ساندت الديكتاتوريات في المنطقة  و تجاهلت الشعوب  ) في عملية التغيير دون الإخلال بالفقرة الثالثة من الالتزامات  عبر  استقطاب  الدعم السياسي و الأخلاقي و المعنوي للدول الديمقراطية . 

 

و قد أقر المؤتمر :

 1 -   تأسيس تحالف سياسي بين القوى و الأحزاب و  الجمعيات و الشخصيات المشاركة في أعمال المؤتمر    يعرف  التحالف المؤسس   تحت اسم التحالف الديمقراطي السوري .

2-  رفع شعار إسقاط نظام الديكتاتورية في سورية من أجل تحرير السياسة و إطلاق الديمقراطية  ،  و اعتباره هدفا أساسيا فرضته حالة الاستعصاء التي يعيشها الواقع السوري نتيجة لممانعة النظام لأي تغيير في الاتجاه الصحيح . 

3- العمل وفق ما يوجهه الاعتبار و تشكله الثوابت و تضبطه الالتزامات  يقتضي أن يعتمد التجمع أدوات سياسية تتخذ من العصيان المدني المرجع الأساسي لأسلوب عمله المعارض ، و سوف تبدأ خطواته العملية مباشرة بعد إنهاء أعمال المؤتمر

 

و إذ ينهي المؤتمر أعماله:

    - يشيد  بقوى المعارضة السورية الوطنية  التي قاومت سلميا عنف النظام و قمعه و تحدت محاولة كسره للإرادة السورية و تركيعها ، و يدعو تلك القوى أن تحشد جهودها و توظف خبرتها في عملية التغيير التي ستكون المدخل الوحيد لسورية الجديدة .  

- يناشد المجتمع الدولي و القوى الديمقراطية في العالم مساندة السوريين في عملية التحول باتجاه الديمقراطية ، التي تساهم في إحلال السلم و  تحقيق العدالة و احترام حقوق الإنسان على المستوى الدولي. 

 

 

صفحة البيانات

 

صفحة البيانات

الشخصية السورية الوطنية

 

لجنة إدارة الخارج

أحزاب سورية

منتدى الحداثة

اتصل بنا

صحافة و إعلام

حقوق الإنسان