حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
بمناسبة الثامن من آذار .. يوم الطوارئ في سورية
في الوقت الذي يحتفل فيه العالم في الثامن من آذار بصفته يوما عالميا للمرأة ، تستكمل فيه عملية تحرير الروح البشرية من كل أشكال التمييز و القمع و العسف ، يشكل هذا اليوم بالنسبة للسوريين ذكرى كارثة هي الأشد وطأة و تأثيرا على الوجود السوري الحديث ، و بداية تأسيسية لعقود طويلة من تكريس الاستبداد و التمييز و الطغيان و الترويع و المجازر و الفساد عمت العالم السوري ، لا تزال مستمرة حتى الآن و لا يعرف متى انحسارها و تلاشيها ،
ففي الثامن من آذار لعام 1963 اغتصبت الإرادة السورية و انتهكت سيادة الشعب على وطنه و مصيره بانقلاب العسكر على الحياة المدنية ، و إعلانهم حالة الطوارئ المستمرة منذ ذلك الحين إلى اللحظة الراهنة ، لتكون أطول حالة طوارئ عرفها تاريخ المجتمعات الحديثة ،
إن نظام الطوارئ الذي منع المجتمع السوري من التعبير عن نفسه و صناعة حياته و قراره ، منعه من دخول مغامرة العقل و التاريخ ، و عطل تجاوزه لأزماته و تناقضاته ، وأعاق صيرورة تطوره و تجديده لذاته و معارفه و ثقافته، مكرسا غربته عن مكتسبات العقلانية الحديثة و الحداثة بفتوحاتها التي خلعت على العالم معنى جديدا ،
لذلك فإن حزب الحداثة و الديمقراطية الذي يجعل من الوقوف في وجه الطغيان و الديكتاتورية موقفه الاستراتيجي ، يجد أن لمناهضة الاستبداد وحالة الطوارئ في كونها أداته الأساسية بعد يتيح للسوري الحياة بكفاية و كرامة تليق بآدميته و آخر أكثر جذرية وتأسيسية هو البعد التنويري و التحريري للوجود السوري و للذات السورية .
حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
لجنة إدارة الخارج
برلين - واشنطن- فيينا
08- 03-2007
www.hadatha4syria.com
hadathaforsyria@yahoo.com
hadatha4syria@yahoo.com