حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
مر خمس و أربعون عاما على ذكرى إعلان حالة الطوارئ في سورية ، منذ ذلك الحين و الخوف في بلادنا إلى تراكم و الصمت إلى ازدياد ، لقد قتل و سجن و نفي الآلاف من السوريين و لم يستثنى أي طيف سوري من هذا المصير عربي كان أو كردي ، آشوري أو سرياني ، مسلم أو مسيحي أو إيزيدي ، لقد باتت سورية موطنا للألم و مرتعا للفقر و الفساد و صارت الهاوية اتجاها حتميا تسير إليه سورية و أهلها ، فمنذ انقلاب الثامن من آذار لعام 1963 و حتى الآونة الأخيرة و فصول القمع و القسر و الاعتقالات تتوالى دون توقف حتى في العهد الجديد ، فلقد اغتيل ربيع دمشق لعام 2001 و اعتقل رموزه و لم يزل البروفسور عارف دليلة إلى الآن في السجن يعاني المرض و حياته مهددة ، ثم ضرب في 12 آذار من عام 2004 الشعب الكردي في سورية الذي عانى التمييز و لم يعترف به دستوريا طوال مرحلة الطوارئ و مرحلة حكم حزب البعث ، ضرب في القامشلي و عفرين و سقط فيهما عشرات الشهداء الكرد السوريين من المتظاهرين العزل و زج بالمثات منهم في السجون ، و تعرض في فصل قمعي آخر مثقفون وقعوا على وثيقة إعلان دمشق /بيروت ، بيروت / دمشق و هي ورقة تطالب بتصويب العلاقات السورية اللبنانية ، تعرضوا للاعتقال و السجن بعد محاكمات صورية غير عادلة ، و هم لا يزالون يقبعون في المعتقلات حتى هذه اللحظة ، و في شهر 11 من عام 2007 اعتقل المئات من الكرد السوريين إثر تظاهرة سلمية ثم استشهد منهم لاحقا بعد تعرضه للتعذيب النائب السابق الكردي السوري عثمان سليمان ، أخيرا و إثر اجتماع إعلان دمشق الناجح في شهر 12 من عام 2007 ، استهدفت قيادة و كوادر الإعلان و اعتقل رئيس مكتب الأمانة العامة رياض سيف و رئيسة المجلس الوطني فيه فداء الحوراني و أحد عشر من قيادته و كوادره و هو الفصل الأخير من فصول السجن و الملاحقة و الترويع التي يعيشها الشعب السوري في ظل الطوارئ و الاستبداد السياسي .
لأجل هذا نعتصم رمزيا هنا ، نحتج على هذه السياسة ، نتضامن مع هؤلاء المعتقلين ، معتقلي إعلان دمشق ، معتقلي حزب الاتحاد و المعتقلين الكرد جميعا ، المعتقلين على خلفية إسلامية ، معتقلي إعلان دمشق / بيروت ، معتقلي ربيع دمشق ، معتقلي الشباب الديمقراطي ، كمال اللبواني و فائق المير و جميع المعتقلين السياسيين ، معتقدين أن جوهر أزمة وطننا حالة الطوارئ ، و سلطة الاستبداد ، مطالبين بتغيير نهجها ، مؤمنين بالوسائل السلمية و بحرية التعبير ، رافضين التغيير في بلدنا من خلال الوسائل العنفية ، أو من الخارج .
معا من أجل حرية تعبير ووطن دون حالة طوارئ و دون اعتقالات سياسية و دون تمييز بحق أي لون ديني أو قومي
برلين 7 / 03/2008 مقابل السفارة السورية
ألمانيا
معا من أجل حداثة و ديمقراطية في سورية
برلين- ألمانيا
07.03.2008
سير الاعتصام في اليوم الأول
بدا الاعتصام الساعة التاسعة صباحا مقابل السفارة السورية في مدينة برلين ، و حضر عدد من أعضاء الحزب و آخر من المتضامنين يحملون الأعلام السورية ولمدة ساعات من بدء الاعتصام الذي لفت أنظار و أثار فضول المواطنين الألمان و بعض الجاليات العربية و المتوافدين على السفارة السورية شرح المعتصمون مطالبهم و رسالتهم التي يودون إيصالها و المتلخصة في التضمن معتقلي دمشق و جميع المعتقلين السياسيين و التنديد بحالة الطوارئ ، بعدها حضر وفد صحفي لمنظمة طلابية تصدر صحيفة مستقلة توزع في ألمانيا ( Bermun2 ) و غطت الاعتصام بالصور و التصوير التلفزيوني ، حيث أدلى المعتصمون برسائلهم و مطالبهم ، إلا أن المؤسف أن بعض المترددين على السفارة السورية من جنسيات عربية شتموا المعتصمين و هددوهم مما اضطر رجال الأمن الألمان إلى التدخل و تقييد شكوى بحقهم من قيل المعتصمين ،
بعد ذلك زار رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر الوطني الكردستاني المعارض السوري جنكيز خان حسو المعتصمين مسجلا تضامنه معهم و مؤكدا أن المعارضة السورية كلها في موقع واحد و موقف واحد من آلة القمع و الاستبداد في سورية .
و في الساعة الرابعة بعد الظهر أنهى المعتصمون فعاليتهم في يومها الأول ، على أن يبدؤوا في الساعة التاسعة صباحا من يوم غد السبت الثامن من آذار الجاري فعاليات الاعتصام في يومه الثاني .
لجنة الإعلام في مجلس الإدارة السياسي لحزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
برلين- ألمانيا
07.03.2008