حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
بيان بمناسبة ما يدور حول المستجدات في موضوع السلام مع إسرائيل
بخصوص ما أثير في وسائل الإعلام و أكدته الحكومة السورية ، حول مستجدات موضوع السلام مع إسرائيل خصوصا إفصاح الوسيط التركي عن تعهد إسرائيلي بالانسحاب من الجولان السوري المحتل ، يعلن حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية أنه يؤيد استئناف مفاوضات السلام بين سوريا و إسرائيل من أجل الوصول إلى اتفاقية سلام أساسها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان السورية ، دون النظر إلى من سيوقع هذا الاتفاق من الطرف السوري و لا الخلفية غير الديمقراطية للسلطة السورية الحالية التي قد تشرع في التفاوض أو التوقيع في حال تخلي إسرائيل عن احتلالها للجولان الغالية على كل مواطن سوري ، إن كون النظام السوري لا يمثل على نحو ديمقراطي السوريين و لا يحترم إرادتهم أو حقهم في صناعة حياتهم ، فذلك لا يعني أن يترافق ذلك مع استمرار الاحتلال لأراض سورية و لا يبرر الرفض لأن تتم السلطة الحالية عملية السلام و استرجاع الجولان .
كما أن الحزب يعتقد و كما عبر في مناسبات سابقة أن السلام السوري مع إسرائيل و الانسحاب الإسرائيلي من الجولان المحتل سيشكلان تحديا ملموسا لدوام الاستبداد السياسي في سورية ، وواقعا يوفر بعضا من شروط التحول باتجاه الديمقراطية التي يعيق شروطها الاستبداد منذ عقود ، فهو ( أي السلام ) بمتطلباته الداخلية و الخارجية ، الإقليمية و الدولية ، سيستدعي و ربما يفرض تغييرا هاما على هيكلية النظام السوري السياسي و الأمني و العسكري و على خطابه السياسي و تعبيراته و سياساته يتجاوز رغبة المستبدين أنفسهم ، و إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل سينسف الأساس الشرعي الوحيد الذي تعلنه السلطة لبيئة الطوارئ و أحكامها التي شكلت ملامح المشهد السوري بكل ما فيه من قمع و انتهاك صارخ لحقوق الإنسان و حرياته الأساسية بصيغة أودت بالسوري مروعا خائفا صامتا و عاجزا ،
إن مرحلة السلام و إنهاء الصراع مع إسرائيل من وجهة نظر حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية بالإضافة إلى ما تحققه من استعادة السوريين لأرضهم المحتلة العزيزة على قلوبهم ، ستضع الاستبداد السوري أمام تحديات و مخاطر المراحل الانتقالية التي تخشاها عادة الأنظمة القمعية العاشقة للسكون و المحافظة و الركود ، و مهما برع هذا الاستبداد في مواجهته لهذه التحديات إلا أنه لن يتمكن من تفادي عواقب المراجعة الهيكلية و إعادة الصوغ لمجمل علاقته مع الواقع السوري الذي سيتغير بصخب ، و لن يكون المستفيد الفعلي في حالة كهذه إلا الشعب السوري و قوى الحرية و الحراك فيه.
معا من أجل حداثة و ديمقراطية في سورية
حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
رئيس مجلس الإدارة السياسي
فراس قصاص
برلين - ألمانيا 27.04.2008