حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية .......... بيان بمناسبة الذكرى الثانية و الستين للاستقلال
تصادف اليوم السابع عشر من نيسان لعام 2008 الذكرى الثانية و الستين لجلاء المستعمر الفرنسي عن سورية و حصول البلاد على الاستقلال ، و رغم الأهمية القصوى لهذا الحدث في التاريخ السوري الحديث إلا أنه لا يكاد يحضر في وعي السوريين إلا بمثابة حدث هامشي لا ينتج الاحتفاء الفعلي و لا الشعور بالكرامة أو الفرح ، و ما يفسر هذه المفارقة ، أن واقع السورين بعد اثنين و ستين عاما على جلاء المستعمر الفرنسي واقع لم يستطع أن يتحرر على نحو حقيقي ، واقع مفعم بوصاية طرف داخلي على حياتهم ينتهك حرياتهم الأساسية، يكمم أفواههم و يشيع الرعب بين صفوفهم ، يسيء إدارة شؤونهم و يفسد في مقدراتهم ، ليس هذا فقط بل يعيق ذلك الطرف جدلية صراع الأفكار الاجتماعي من خلال منعه للعملين السياسي و المدني ، فيكرس و يغذي شروط لا- مدنية المجتمع و يفاقم بقاء حالته دون المجتمعات الحديثة ، يخنق كافة التعبيرات و المصالح المشروعة التي قد تهدد سطوته و تقع على النقيض من مصالحه ، يفصل كيان الدولة على مقاسه السلطوي ( برلمان - جيش - حكومة ) و يوزع الثروة وفق سياق يخدم تسلطه و استبداده ، يحتكر مصادر صنع الوعي العام في المجتمع السوري ، يتحكم به يشله أو يشوهه ،.إن في شروط كهذه التي تطغى على الحال السوري ما يبرر غياب الفرح و الزهو و الشعور بالكرامة لدى السوريين ، فهي لا تختلف أبدا عن شروط الاستعمار بل ربما هي أشد وطأة و أكثر رسوخا و أصعب على المقاومة ، فالشعوب تناهض المستعمر ليس لأنه مجرد كيان خارجي ، مناهضته في جوهرها ، أيضا مواجهة مع الوصاية و مع سلب هذا المستعمر حق الشعوب في تقرير مصيرها و حقها في إدارة حياتها بالشكل الذي تتعاقد عليه و تتصور من خلاله أنه يعكس روحها و يحقق شخصيتها و مصالحها .
و مع ذلك تظل ذكرى جلاء المستعمر الفرنسي نفسها ، و انحسار وصايته عن مستقبل الشعب السوري ، علما على أن المسارات الشاذة في حياة الشعوب إلى انسداد ، و أن الشعب الذي ينجب أبطال الاستقلال الأول المنجز يوسف العظمة ، إبراهيم هنانو ، عبد الرحمن الشهبندر ، سلطان باشا الأطرش ، صالح العلي ، شكري القوتلي ، فارس الخوري ، جميل مردم بك ، فخري الباردوي ، سعد الله الجابري و ينجب الأبطال الذين يتصدون لتحدي الاستقلال الثاني : فداء الحوراني ، رياض سيف ، ميشيل كيلو ، . أكرم البني ، فايز سارة ، علي العبد الله ، وليد البني ، ياسر العيتي ، أحمد طعمة ، مروان العش ، محمد حاج درويش ، طلال أبو دان ، عثمان سليمان ، عائشة فندي ، عيسى حسو ، محمد زكي رمضان ، محمد يحيى خليل ، محمد محمود حسين ، و الآلاف الآخرين ، لا يمكن إلا أن يحقق حريته و يهزم مستبديه و يحرر إرادته .
معا من أجل حداثة و ديمقراطية في سورية
حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
رئيس مجلس الإدارة السياسي
فراس قصاص
برلين - ألمانيا
17.04.2008