موجز عن نشاطات و لقاءات حزب الحداثة والديمقراطية لسورية في الأشهر الماضية
1-
خروجا على المناخات السياسية والنفسية التي تعيشها المعارضة السورية، المناخات المشبعة بمكرورات مواقفية وسلوكية متحكم بها من قبل منظومات معرفية مغلقة ليقينيات و لايقينيات سياسية و فكرية ، يدخل الحزب - منذ أشهر- أعضاؤه, أصدقاءه ومناصروه - في مراجعة فكرية وسياسية عميقة وشاملة ، مراجعة تطال مجمل مقاربته للشأن السوري توصيفا و تشخيصا ، آليات و أدوات ، كما تكشف الهش و غير المكتمل في الصور و المواقف المكونة لديه ،و المتعلقة بالعالم السياسي السوري .
في هذا السياق ، سياق المراجعة و النقد وكسر الفهم المسبق ، استجاب حزب الحداثة و الديمقراطية ، لدعوات من أجل الحوار مع أطراف سياسية سورية معارضة ، كانت جزءا من النظام السوري ثم انشقت عنه ، و قد سبق للحزب في الماضي أن بلور موقفا منها ، إلا أن استجابة الحزب للقاء هذه القوى ، كانت تاليا على إعادة أشكلته الموقف منها ، مرتكزا إلى أن حواره معها يتيح له الاستماع إلى وجهة نظرها و يؤمن اكتمال المعطيات المرتبطة بها و مناقشتها و التحقق منها ، ما يوفر الأسس التي تحقق موضوعية و حيادية الصورة المكونة عنها ،و على هذه الخلفية كانت اللقاءات التالية :
أ- لقاء مع وفد يمثل جبهة الخلاص والسيد عبد الحليم خدام ، و قد جرى اللقاء في برلين بطلب من الجبهة ، حيث استمع ممثلي الحزب لوجهة نظر جبهة الخلاص في مختلف المواضيع ذات الصلة بالشأن السوري ، و تبادل معها الحديث حول هذا الشأن مطولا ، قبل أن تترسخ لديه قناعة عميقة، عبر عنها ممثلي الحزب لممثلي الجبهة في ذات اللقاء ، مفادها أن اختلافا جوهريا ، بين المنهجية التي يتعاطى من خلالها حزب الحداثة ، الشأن السوري ، و تلك التي لجبهة الخلاص ،و لا يتوقف الاختلاف عند هذه الحدود بل يطال تشخيص الأزمات في الواقع السوري ( عمقها أسبابها و نوعها ) و بالتالي المقترحات و الأهداف و الحلول ، وصولا الى طبيعة و قسمات الحامل الاجتماعي الكامن و المتوقع لخطاب حزب الحداثة و الديمقراطية كل ذلك مقارنة مع جبهة الخلاص،
ب - _لقاء مع السيد سومر الأسد في باريس ممثلا لشخصه ، و قد تم اللقاء بدعوة من أحد المقربين إلى السيد سومر الأسد ، أما الحوار فقد اقتصر على الجوانب الفكرية السياسية التي يجب أن يتأسس عليها الفعل السياسي الذي يتطلبه الحال السوري ، و لم يذهب ابعد من ذلك .
2-
في سياق متابعة خط الحزب الهادف الى التعريف الفكري والسياسي برؤيته في معالجة الأزمات التي تعاني منها البلاد ، و التي تلتزم في جعل الإنسان السوري نواة صلبة و مركزية لمفهوم الوطن الذي يجب العمل من أجله .
في هذا السياق شارك الحزب في فعاليات حوارية متعددة .. في كل من :
أ- الولايات المتحدة الأمريكية حيث التقى وفد من الحزب مسئولين في الكونغرس الأمريكي - من الحزب الديمقراطي- وعدد من المعاهد الأمريكية المعنية بتقديم استشارات و دراسات متعلقة بالشرق الأوسط للحكومة الأمريكية ، بالإضافة إلى لقاء جمع وفد الحزب مع مساعد نائب الرئيس الأمريكي ، وقد عبر الحزب في مختلف اللقاءات عن توقه للتغيير الديمقراطي في سورية بالطرق السلمية ، كما حدد رؤيته عن طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه الولايات المتحدة الأمريكية بعيدا عن الحرب و المقاربات الخطرة و العنفية ، مركزا على ا أن المدخل الرئيس لذلك يكون بالضغط في اتجاه عملية السلام مع إسرائيل على أساس قرارات الشرعية الدولية بما يحقق العدالة و ينزع فتيل العنف في المنطقة و يقوي أسس و متطلبات الانتقال إلى الديمقراطية في المناخ السياسي السوري وفي عموم منطقة الشرق الاوسط .
ب- لقاء مع وزيرة الخارجية النمساوية في فيينا ، حيث شرح مسئول العلاقات الدولية في الحزب الدكتور عصام الخضراء لوزيرة الخارجية النمساوية أفق تحقيق الديمقراطية في سورية من منظور حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية ، مؤكدا على الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه النمسا و الاتحاد الأوربي في الانتقال إلى الديمقراطية في سورية عبر الطلق السلمية .
ج- في برلين و فيينا و باريس مع عدد من السفراء العرب
د_ في لندن مع عدد من المفكرين و الدبلوماسيين والصحفيين الأوربيين والأمريكيين
ه_ في برلين مع عدد من الشخصيات وأحزاب المعارضة السورية
3-
يؤكد حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية ، و يعلن للرأي العام السوري ، أن ميزانيته ذاتية ، و تمويله قوامه اشتراكات و تبرعات أعضائه بشكل رئيسي ،و من تبرعات أصدقائه من السوريين بشكل ثانوي ( و الحزب بطبيعة الحال لا يتخذ أصدقاء من المتهمين بالتورط في قضايا فساد أو قمع في سورية ) ، كما يؤكد أنه لم يتلق أي تمويل منذ تأسيسه من أي جهة سياسية كانت أو مدنية ، فللحزب معاييره الصارمة في ذلك ، وعلى ذلك يتعهد الحزب للرأي العام السوري بالإعلان الفوري عن أي تبرع أو تمويل يمكن أن يقبله في المستقبل .
أخيرا يعاهد الحزب، أبناء وطنه ، أحبته الأحرار السوريين، أنه سيحاول دوما ، أن يكتشف المناخات والأفاق الجديدة ، التي يمكن أن تساهم ، في صنع المستقبل السوري ، الذي ينشده ، مثابرا على الانخراط ، في حالة تفحص وتساؤل مستمرين ، ودون الخضوع لأي اعتبارات ، تتجاوز تحديدات العقل الحر النقدي المتسائل دوما ، بهاجس دائم ، و ثابت وحيد ، مصلحة السوري ، حياته و لقمة عيشه ، شخصيته و كرامته .
حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
لجنة إدارة الخارج
برلين- فيينا
25-07-2007