المؤتمر التأسيسي 

مقدمة 

الحزب

أفكار و مواقف

الملف الحزبي

بيانات

حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية

معا من أجل :

مقاومة الاستبداد السياسي  و الكشف عن جذوره الثقافية

توليد نظام معرفي حديث في سورية

دمقرطة الحياة السورية  

 

حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية.......... حول الموقف من " المشروع النووي السوري "

ازداد في الآونة الأخيرة توتر العلاقة السورية مع المحيطين الإقليمي و الدولي بأن أضيف إلى عواملها شرطا جديدا طارئا،  يتمثل هذا الجديد في اتهام السلطة لسورية بالتخطيط لبناء مفاعل نووي بمساعدة كورية شمالية، حيث أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أن الموقع الذي قصفته إسرائيل  بالقرب من  مدينة دير الزور السورية في السادس من  أيلول 2007 هو ذلك المفاعل النووي المحتمل ، لقد أنتجت  هذه الاتهامات أصداء محلية و دولية متعددة بحيث  أثارت اهتمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية و قلق الاتحاد الأوربي   بالإضافة إلى  تساؤل السوريين و ازدياد مخاوفهم  و قلقهم على مستقبل البلاد و سيرها ، و هو أيضا ما أثار قلق حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية و دعاه للتساؤل و التفكير حول موضوع التسلح النووي السوري  المحتمل و حول الاتهامات الأمريكية للسلطة السورية  بهذا الخصوص  ، و لقد خلص الحزب إلى ما يلي  :                                                                                                           

1- لا يملك أي طرف من المعارضة السورية إمكانية تأكيد أو نفي ماهية الموقع الذي قصف في دير الزور، كما لا يستطيع أي سوري أن يؤكد ما إذا كانت السلطة السورية تمتلك مشروعا نوويا أم لا ؟  فالنظام المستبد الذي يتسلط على البلاد و يتصرف بالوطن و مقدراته و يرسم سياساته دون الرجوع إلى مواطنيه، يتدبر الحال السوري و شؤونه بعقلية أمنية و قمعية تنشر الرعب و تخفي الواقع و الحقائق و تمنع الناس من معرفة أحوال وطنهم و تبعدهم عن المشاركة في رسم سياسته و تحديد خياراته.

2- إن السلطة السورية التي لا تحتكم لشعبها و لا تستمد شرعيتها منه بل تقمعه و تنتهك حقوقه و حرياته الأساسية، لا ينتظر منها أن تتعامل مع موضوع الأسلحة النووية من المعايير التي تسعى للحفاظ على السلم الإنساني و السلامة البشرية، و لن يكون مستبعدا على ذلك انتهاكها لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية التي وقعت عليها، إلا أن موضوع سعي السلطة السورية إلى حيازة السلاح النووي من عدمه يبقى محكوما بشكل أساسي إلى ما يحقق مصالحها كسلطة و يؤمن بقاءها في مواقعها، فإذا قادتها حساباتها إلى الاعتقاد بأن التسلح النووي كفيل بردع محاولات النيل منها و من موقعها كمتحكم في مصير البلاد، فهي لا شك ستسعى إلى امتلاك السلاح النووي و إذا خشيت من الدخول في نفق الملاحقة الدولية المظلم لسعيها النووي و أرادت أن تتجنب تداعياته على مصالحها ووجودها فستمتنع، و في كلتا الحالتين لن تكون خياراتها نتاجا لانحيازاتها الإنسانية و لا وفاء لالتزاماتها الدولية.

3-إن أهداف السوريين و حقهم في صون حياتهم و صحتهم و احترام حريتهم و إرادتهم في إدارة شؤونهم و صناعة مستقبلهم، و تحقيق الكفاية و العيش الكريم لهم، لا تتحقق بالسعي لامتلاك الأسلحة النووية بل يعتبرهذا السعي بحد ذاته ذهابا في الاتجاه المعاكس لهذه الأهداف،و تبديدا لامكانات البلاد في ما لا يحقق مصالحها .

4- إن استمرار الصراع العربي الإسرائيلي و امتلاك إسرائيل المعروف على نطاق واسع و شبه المؤكد لترسانة من الأسلحة النووية و رفضها التوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية يعرض مصير منطقة الشرق الأوسط بمجملها إلى الخطر الذي لا يقلل منه كون إسرائيل "دولة مؤسسات ديمقراطية " ،(فالمجتمع الدولي عندما أبرم العزم على محاصرة الانتشار النووي و الحد منه من خلال عقد معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية،لم يكن ليستثني دولا بالاستناد إلى طبيعة نظمها السياسية ) ، الأمر الذي يفرض على المجتمع الدولي عدم تجاهل الملف النووي الإسرائيلي و  مطالبة إسرائيل بنزع سلاحها النووي و عدم التعامل مع هذا الملف بازدواجية واضحة ، خصوصا و أن  مصالح شعوب المنطقة جميعها و منهم  السوريين و الإسرائيليين  لا تتحقق بالحروب و لا في استمرار النزاعات ،إنما بالسلام وحده يتغير مصير المنطقة ووجهها لمصلحة الإنسان فيها ، السلام الذي  يستند إلى إنهاء الاحتلال و تطبيق المقررات الدولية  و ينهي  الصراع العربي الإسرائيلي الذي  أنهك الشعب السوري و برر التسلط عليه .

5- إن أزمة الغذاء العالمي و مشكلة التغير المناخي و التلوث البيئي و مخاطر الكوارث الطبيعية و الأمراض المستعصية و انتشار الفقر و الأمية يضع سوريا و منطقة الشرق الأوسط و المجتمع الدولي أمام أولويات قصوى و تحديات كبرى يتطلب مواجهتها تضامنا إنسانيا عاما و شاملا، و ليس التسلح النووي إلا هدرا للإمكانيات الإنسانية المطلوبة في مواجهة هذه المخاطر و مفاقمة كارثية لها ، سيما و أن الأسلحة النووية ذات قدرات تدميرية هي الأكبر المعروفة  على الصعيد البشري . و هذا ما يجعل العمل على التخلص منها من خلال معاهدة نزع أسلحة نووية عالمية ملزمة، بالإضافة إلى توظيف التقنية النووية في الأغراض السلمية و السعي إلى تفعيل التعاون النووي السلمي بين دول العالم بما يحقق مصلحة البشرية مهمات  تزداد إلحاحا و ضرورة أكثر من أي وقت مضى .

معا من أجل حداثة و ديمقراطية لسورية

 

حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية

رئيس مجلس الإدارة السياسي

فراس قصاص

برلين - ألمانيا

08.05.2008 

www.hadatha4syria.com

hadathaforsyria@yahoo.com 

hadatha4syria@yahoo.com

 

الرئيسية

الشخصية السورية الوطنية

 

لجنة إدارة الخارج

أحزاب سورية

منتدى الحداثة

اتصل بنا

صحافة و إعلام

حقوق الإنسان