حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
تضامن مع سامي الحاج مصور قناة الجزيرة القطرية
لقد تميز حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية منذ تأسيسه بدعوته إلى إتباع رؤية عقلانية ذات بعد براغماتي سياسي في قراءة الموقف من الولايات المتحدة الأمريكية ، منتقدا في أكثر من مناسبة المواقف السياسية الساكنة والمتعالية واللاتاريخية التي تتخذها الأحزاب السياسية الماركسية والقومية العربية وكذلك الإسلامية منها .
فلقد أكد أن استراتيجية بناء صورة الولايات المتحدة لدى الفعاليات السياسية السورية والعربية والإسلامية تتأسس مسبقا على مسلمات وضمنيات تتحكم بإنتاج معرفة غير موضوعية و مؤدلجة تنتج بدورها لدى هذه الفعاليات صورة سلبية بشكل مطلق و حتمي وغير مقارب لواقع صورة الولايات المتحدة الأمريكية التي لسياستها في منطقة الشرق الأوسط و العالم سلبيات كثيرة و إيجابيات أيضا , و لان المطلقات و الحتميات في السياسة و قضايا الإنسان و المجتمع لا تعكس لدى صاحبها إلا انغلاق و جمود و فقر سياسي و معرفي و غربة عن الواقع ، فقد دعا حزب الحداثة إلى أشكلة الموقف من الولايات المتحدة ونقد المواقف السائدة منها ، إلا أن العديد من ممارسات الولايات المتحدة ومعالجاتها الخاطئة لأوضاع منطقة الشرق الأوسط تزيد من مواقف العقلانيين صعوبة وتجلب المزيد من التشويه إلى صورتها وتعطي الطابع الأسطوري للوعي في المنطقة قوة واستمرارا كبيرين , فبالإضافة إلى سياستها غير المتوازنة في الصراع العربي الإسرائيلي و حربها المدمرة و غير المبررة على العراق ، تأتي قضايا أخرى متعددة منها قضية سامي الحاج مصور قناة الجزيرة القطرية لتكون احد هذه الأخطاء التي تسيء إلى صورة الولايات المتحدة الأمريكية وتمنع أشكلتها وتطبيعها،
إن عدم احترام الإدارة الأمريكية لحقوق سامي الحاج وبقية المعتقلين في غوانتانامو و معاملتهم السيئة للغاية و عدم توجيه الاتهام إليهم وتقديمهم إلى محاكمة علنية تحترم فيها قواعد المحاكمات العادلة في فترة زمنية قصيرة أو إطلاق سراحهم فورا إذا لم يتم ذلك ، يمثل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان كما نصت عليه الشرعة الدولية ، و مثل هذا الانتهاك حين يصدر عن الولايات المتحدة فهو يحد من تباين صورتها بالمقارنة مع صورة الأنظمة المستبدة والقمعية الأخرى التي يضج بها الشرق الأوسط ، ويعرض الأهداف المعلنة لها في الديمقراطية وحقوق الإنسان إلى المزيد من التشكيك وفقدان المصداقية كما يضعف في الوقت نفسه زخم التحول إلى الديمقراطية في الشرق الأوسط من خلال فقدان مصداقية أحد النماذج الديمقراطية الأكثر وضوحا وحضورا و الذي تمثله الولايات المتحدة بوصفها القوة العظمى في الساحة الدولية .
إن حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية إذ يعلن تضامنه مع سامي الحاج مصور قناة الجزيرة القطرية الذي أصبحت قضيته بمثابة قضية رأي عام سوري وعربي وإسلامي يدعو الإدارة الأمريكية إلى إطلاق سراح الحاج فورا أو تقديمه إلى محكمة علنية عادلة مؤكدا أن تضامن الحزب مع سامي الحاج ليس إلا تضامنا وانتصارا لقيم الحداثة والديمقراطية و حقوق الإنسان و هي القيم التي أعلنت أن حرية الإنسان و كرامته و حقوقه أهداف و ذرى عليا لا يجوز لأي طرف أو سلطة أو دولة أيا كانت مرجعيتها وقوتها و موقعها الدولي الانتقاص منها أو انتهاكها .
حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
المتحدث باسم حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
فراس قصاص
ألمانيا - برلين
19-03-2007