المؤتمر التأسيسي 

مقدمة 

الحزب

أفكار و مواقف

الملف الحزبي

بيانات

 

تعبيرا عن فهمه العلمي للسياسة والعمل السياسي ،  وتكريسا للشفافية في عمله و سلوكه السياسيين  وانتهاكا منه للتابو في العرف السياسي السوري  المعارض , يتقدم حزب الحداثة والديمقراطية لسورية بالبيان التالي  :

أيها السوريون :

في وقت سابق من هذا العام قام حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا بمبادرة حوارية  مع البعثة الدبلوماسية للولايات المتحدة الأمريكية في  جمهورية ألمانيا الاتحادية ، حيث التقى وفد من الحزب بالسيد جون ليستر   المستشار  في السفارة  الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط و ذلك  في  مقر البعثة الكائن  في مدينة  برلين ، وفي اللقاء الحواري الذي دام ساعتين  عبر المتحدث باسم حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا ورئيس الوفد فراس قصاص  عن موقف الحزب المعلن من قضية الحرب على العراق ،  موضحا كارثيتها وفاتورتها المؤلمة والتي طالت الأبرياء و المدنيين  العزل , منوها  أن  الولايات المتحدة الأمريكية بدءا  بالحرب على العراق ومرورا بكل حيثيات وتطورات الوضع الأمني المتدهور  فيه أثبتت أنها لا تفهم تماما منطقة الشرق الأوسط , وأن عليها إعادة هيكلة حقيقية  لسياستها بحيث  تكون بوصلتها الوحيدة دعم الديمقراطية في المنطقة  عبر دعم مفاعيل التغيير الداخلي وتفعيلها فيها ،  و أضاف  المتحدث باسم الحزب  أن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية إبان الحرب الباردة   ارتكزت على  دعم  أنظمة  القمع و الديكتاتورية في  المنطقة وتجاهلت  الملف القاتم  لحقوق الإنسان فيها و ضرب أمثلة متعددة على ذلك   ،  و بوحي من  نزعتها المحافظة فيما يخص المنطقة و بسبب من عوامل و معطيات  متعددة استمرت الولايات المتحدة في   امتناعها عن دعم الديمقراطية في المنطقة على الرغم من تفردها في قيادة العالم  بعد سقوط المنظومة الاشتراكية ، إلا أن أحداث 11 سبتمبر الإرهابية أكدت أن الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط  هي حاجة   محلية و دولية ملحة , وأن  غياب الديمقراطية فيها  هي من أكثر الأخطار التي تهدد   الأمن القومي الأمريكي و السلام العالمي   ،  وأن الحزب على قناعة كاملة بأن الولايات المتحدة باتت  تعي ذلك تماما ، و لذلك فإن دمقرطة المنطقة  إن لم تصبح حتى  الآن على رأس  الأولويات  الأمريكية فيجب أن تصبح كذلك  .

كما  شرح المتحدث باسم الحزب و من وجهة نظر الحزب  الوضع السوري بكل تعقيداته  مشيرا أنه لا بديل عن الضغط السلمي  على النظام الديكتاتوري السوري للبدء في تحول ديمقراطي وانفتاح داخلي ،  و أن على الولايات المتحدة  اتخاذ سياسة رزينة واستراتيجية تبقي على الضغط السياسي والدبلوماسي والمعنوي والإعلامي على نظام القمع السوري - على الرغم من احتمال استجابة النظام لكل مطالب الإدارة الأمريكية بضبط الحدود السورية  مع العراق والانسحاب من لبنان والسلام مع إسرائيل . 

وبعد ذلك و استكمالا للحوار  بعث المتحدث باسم الحزب في 19\12\2004  برسالة فاكس إلى السيد جون ليستر أكد فيها أنه  سيكون ضربا من  العبث تقرير سياسة حيال منطقة أو  دولة ما  ، دون حيازة صورة لها تعد الأكثر مقاربة لواقعها  ، الأمر الذي يتطلب العمل على بلورة الصورة المطابقة لواقع سورية و المنطقة  من منظورات متعددة  ، أهمها ذلك الذي يتأسس  على رؤية من الداخل و العميق ،

 و اعتبر المتحدث باسم الحزب أن   سوريتنا  تعطينا ميزة نسبية تساعدنا على تحقيق فهم عميق و متقدم عما يحوزه سوانا ، بما يحملنا على الادعاء  بأننا (في حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية   ) .. يمكننا  أن نرى و ننظر من الداخل السوري  وأن  نتموضع في  العميق فيه  .. إلا أن ذلك  لا يهون أبدا  من مدى صعوبة التشخيص المصوب  للحال السوري  و العمل عليه   ، على أن فهمنا لتعقد  الأزمات السورية المركبة و المتداخلة و العميقة الجذور قد يقينا من الاختزال و التبسيط و التسطيح بالغة الخطورة .

 كما شرح  خصوصية  نظام البعث السوري  في تعاطيه مع الواقع الذي يسيطر عليه في سورية حيث  قدم عرضا  لملامح هذه الخصوصية كان منها :

1-      لم يخلق الإيمان لدى السوريين بضرورة تكوين انتماء سوري يحظى بالأولوية على الانتماءات القومية -الفوق سورية – فمارس التمييز القومي و لم يعترف  بشرعية الدولة السورية في خطابه الموجه نحو الداخل .. وكان أن خلق العوائق المتزايدة أمام  تبلور  هوية سورية  أساسها المصلحة و الإرادة  المشتركتين  بين المكونات  البشرية السورية المتعددة  .

2-     تجاهل ضرورة الإصلاح الديني الذي  يؤمن القفز على الحالة الطائفية و يؤسس لموقف عقلاني من الذات أولا و من العالم ثانيا  و عمل على إفشال الموقف العلماني في سورية بأن  زاود على الفكر الديني السائد ذو الطبيعة الإلغائية خصوصا بعد أحداث 1979 – 1982 حيث  استطاع  هزيمة  الأصولية الإسلامية  سياسيا و لكنه أعاد لها الغلبة الاجتماعية بسبب طبيعته القمعية و عدائه للرأي الآخر و نفوره  من الحوار و النقاشات العامة و توسيعه لمساحة المحرمات الشاسعة  أصلا و  أعاقته  ثم منعه قوى المجتمع المدني فأقفل الباب نهائيا أمام  تحديث الأنظمة الفكرية و المعرفية التي يمكنها  هي  فقط أن  تعيد صياغة  البنى  و العلاقات المجتمعية على أسس صحيحة . 

3-     استخدم القمع  و  أسكت الأصوات المعارضة و منع المجتمع عن التعبير عن تناقضاته  بشكل سلمي و فشل في  إدارة الاقتصاد  و أفاد من   احتكاره للسياسة و تغييبه للمعارضة و المراقبة  في  سهولة  نهبه لثروات السوريين و مقدراتهم  بحيث أمسى الفقر قدر أغلبية السوريين كل ذلك ساهم في تأزيم  التناقضات و استفحالها  ورفع حدة اليأس و الإحباط ،

و لذلك ووفق رسالة المتحدث باسم حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية فإن الأجدى في   التعاطي مع  الحال السوري يمكن أن يكون من خلال المحاور التالية  :   

1-      الانتباه والحذر من إتباع   سياسة قصيرة النظر و مفرطة في التقييم الخاطئ لتغيير النظام بأساليب القوة و الحرب ( مثال العراق)

2-       إ ن عدم الاكتفاء باستجابة النظام الديكتاتوري السوري للمطالب الأمريكية فيما يخص العراق و لبنان  على إلحاحهما  يشكل مدخلا  من أجل  العمل الدؤوب على دمقرطة النظام السياسي في سورية بشكل هادئ و تراكمي و تدريجي و ذلك بالضغط عليه  دبلوماسيا و سياسيا لتبني إصلاحات من شأنها  المساهمة  في تحقيق الانفتاح السياسي و الاقتصادي.

3-      العمل الجاد على دعم و تأييد الأحزاب العلمانية الليبرالية السورية و تلك التي تحولت باتجاه الديمقراطية  مهما كانت قاعدتها الشعبية محدودة إذ أن  لها  اصطفافات في المجتمع  لا تزال كامنة  مختزنة  طاقة تنويرية و عقلانية  و ديمقراطية  تبحث عن تحرير.

4-      الركون إلى القاعدة السائدة في أساليب السياسة الأمريكية و التي ترى أن   الأداة الوحيدة  الناجعة في إحداث التغيير العميق في البنى المجتمعية و الأنظمة الفكرية و المعرفية هي   السلطة السياسية  هو ركون ليس له ما يبرره (الثورة الفرنسية مثلا ) و استعجال باهظ النتيجة  ( و الذي لا  يبدأ إلا  من تغيير السلطة المكلف )  ،    و لذلك فإن العمل الفوري على تبني تغيير متعدد الأبعاد يعمل على توظيف كل القوى و السياقات الممكن أن تساهم فيه من أحزاب و حركات اجتماعية و سياسية و  قوى مجتمع مدني و مثقفين و كتاب أمر على غاية الإلحاح و الأهمية .

5-      التأكيد على أهمية    الدفع إلى الانسحاب الإسرائيلي  من الجولان السوري  المحتل  و إقامة دولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967  كونهما  من أهم العوامل الحاسمة  في تفريغ التوتر و الاحتقان و الشعور الكثيف  بالظلم  لدى الأغلبية في المنطقة و في سورية .الأمر الذي يمكن أن  يؤسس  لواقع جديد و مستقبل جديد  في  منطقة الشرق الأوسط .

           

معا من أجل حداثة و ديمقراطية في سورية

لجنة إدارة الخارج لحزب الحداثة و الديمقراطية لسورية

ألمانيا في 31\12\2004

صفحة البيانات

 

الصفحة الرئيسية

الشخصية السورية الوطنية

 

لجنة إدارة الخارج

أحزاب سورية

منتدى الحداثة

اتصل بنا

صحافة و إعلام

حقوق الإنسان