المؤتمر التأسيسي 

مقدمة 

الحزب

أفكار و مواقف

الملف الحزبي

بيانات

 

مربع نص:  

 

في معرض التعليق على إطلاق النظام  لسراح بعض المعتقلين السياسيين في سورية و الذي أدى إلى  استرداد أكثر من مائتي معتقل سوري لحريتهم التي افتقدها معهم الآلاف من السوريين على خلفية القمع العاري الذي مارسته الأجهزة الأمنية إبان العهدين السابق و الحالي ، يعبر حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية عن ترحيبه بهذه الخطوة  إلا أنه يعتبرها  غير كافية (على  أهميتها) و لا تعكس تغيرا نوعيا في  سلوك السلطة السياسي و تعاطيها مع الواقع السوري  على مدى العقود الثلاثة الأخيرة  ، و يؤكد أن هذه  الخطوة  لا يمكن أن   تكون  بمثابة  المقدمة الفعلية لإغلاق ملف الاعتقال السياسي الذي يمكن اعتباره المدخل الحتمي  لإمكانية الشروع في مرحلة سياسية  جديدة  في سورية  .

 وقد استمد  حزب  الحداثة و الديمقراطية لسورية هذا الفهم   من رصده الملاحظات و الوقائع التالية   :

1-   إصرار النظام على عدم إنهاء حالة الطوارئ و الأحكام العرفية التي تشكل الحالة الرئيسة و الأداة المنتجة لقضايا الاعتقال السياسي في سورية .

2-  تجنبه الاعتراف بخطأ سياسة الاعتقال السياسي و النهج القمعي الذي مارسه خلال أكثر من ثلاثين عاما ( باعتبار السلطة الحالية هي نتيجة و امتداد سياسي للسلطة في العهد السابق ، بل توأم لها في عالم مختلف ) .

3-  التعتيم على .. و اللامبالاة بمصير الآلاف من المعتقلين السياسيين المفقودين في السجون السورية و الذين يعتقد على نطاق واسع بأنهم معدودون كضحايا للمجازر و التصفيات و عمليات التعذيب التي مورست بحقهم في معتقلات  النظام .

4-   الاستمرار في سياسة الاعتقال السياسي  الاحتفاظ إلى الآن  بالكثير من المعتقلين السياسيين في المعتقلات (كمعتقلي ربيع دمشق مثلا) و عدم إطلاق سراحهم .

5-   مواظبة النظام على حرمان المعتقلين السياسيين ممن استردوا حقهم في حريتهم في أوقات سابقة من حقوقهم المدنية و التضييق عليهم ، ورفضه القاطع لتعويضهم معنويا و ماديا ، عن الترويع و القمع المرتكب بحقهم ( سلبهم حريتهم - تعرضهم للتعذيب و الممارسات السادية - الآثار الاقتصادية و الاجتماعية و النفسية التي حلت بهم و بذويهم ) و عدم محاكمته للمتورطين بهذا الخصوص .  

6-  لا تأتي هذه الخطوة بجديد ، فنظام الديكتاتور حافظ الأسد كان قد أعاد لبعض المعتقلين السياسيين و ربما بأعداد أكبر و في أكثر من مناسبة حريتهم و لم تتحقق نتيجة لذلك أو بعد ذلك أية تطورات تعكس تغيرا ملموسا نحو إرساء الديمقراطية و التعددية و دولة المواطنة و القانون ، و لا تتعدى هذه  المناسبة في العهد الحالي  أن تكون إلا صورة و تكرارا لما سبق .

 

إن حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية و في الوقت الذي يتقدم بالتهنئة لمقاومي القمع التسلطي المطلق سراحهم ( على اختلاف انتماءاتهم السياسية ) يشدد على أن حالة الطوارئ و الأحكام العرفية  التي تصر السلطة في سورية  على استمرار العمل بها تشكل المحيط الاستثنائي الذي أوجد الأجهزة الأمنية و برر قضايا الاعتقال و التصفية السياسيين ،  و على النظام إنهاءها فورا. 

 

 

 

مربع نص: حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
لجنة إدارة الخارج
ألمانيا في 20/7/2004

 

 

 

صفحة البيانات 

الشخصية السورية الوطنية

 

لجنة إدارة الخارج

أحزاب سورية

منتدى الحداثة

اتصل بنا

صحافة و إعلام

حقوق الإنسان