دعوة من أجل تأسيس لجنة للتنسيق بين الأحزاب و الفعاليات السورية المعارضة في الخارج
حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
يثير حال الأحزاب المعارضة السورية في الخارج الكثير من التساؤلات ، حول مدى الكفاءة و الفعالية المتحققة لها ، في تعاطيها المعارض مع سياسة النظام السوري ، لا سيما بعد التطور الهائل الذي أحدثته الثورة في المعلوماتية و الميديا ووسائل الاتصال ، و التي أدت بدورها إلى أحداث تحولات راديكالية طالت عوامل التأثير في الفكر و الاجتماع البشريين ، و لم ينجو من ذلك حتى إيقاع التاريخ و إعاقات الجغرافيا .
إن اضمحلال و تبدل حجم و موقع و أهمية عنصري الزمان و المكان في معادلات التغيير الاجتماعية و السياسية و أدواتهما في المثال السوري ، أمسى جليا بحيث بات فيه الداخل السوري من حيث هو موقع أقل استئثارا للقدرة على إحداث الحركة و الضغط ،خصوصا عندما يقارب المشهد الداخلي لقوى الحراك السورية على إعلان اليأس النهائي على خلفية فقدانه الثقة بإمكانية زحزحته للخوف المولد للسكون و الصمت و الإحساس بالعبثية و اللاجدوى المقترنة بكل محاولة للنهوض و التمرد على الاستبداد و إعلان الحركة صوب الحرية . كل ذلك بفعل السطوة التي حققها النظام بقمعه المنفلت وفساده الصريح المتحرر من كل رقابة أو مقاومة و إنهائه لكل القنوات القادرة على بلورة وعي عام حر و استقلالي عن مصادر الهيمنة المتعددة و الشاملة و التي تفرد في امتلاكها طوال العقود الأربعة الماضية .
إن بقاء النظام لاعبا و حيدا في الساحة السياسية السورية و الانعدام العملي لقدرة المعارضة في الداخل على إطلاق حراك حقيقي و مؤثر ، يترك إخراج المشهد السوري شيئا فشيئا بعيدا عن متناول السوريين ، المعنيين هم بإنتاج مستقبلهم و صياغته في ظل صيرورة معقدة للعالم تعاقب الخاسر و الغائب بمزيد من الفقر و العجز و البؤس ،الأمر الذي يجعل من توظيف حراك سوري معارض في الخارج قادر على خلق معطيات سياسية جديدة تزيد العوامل الضاغطة على النظام في سورية موضوعا مجديا و مهما .
فللمعارضة السورية في الخارج ميزة نسبية لا يمكن استبعادها تكمن في امتلاكها لهامش واسع من الأمان و الحرية و القدرة يمكنها من تنظيم احتجاجات سلمية نوعية مستمرة و شبه دائمة قادرة على جذب تضامن المجتمع المدني الأوربي و الدولي و جعل أزمة الديمقراطية و حقوق الإنسان السوري حاضرة في الوعي العالمي بما قد يشعر النظام السوري بعزلته المتزايدة ليس في المجال السياسي الدولي الذي تحكمه عوامل خارجة عن إرادة الشعب السوري فقط و إنما في الحقل الذي يشغل فيه الرأي العام المدني الدولي دورا محوريا و مؤثرا في السياسة الدولية، بالإضافة إلى الإمكانية التي تخلقها هذه النشاطات المعارضة في الخارج في حفز أو تنشيط كمونات الرفض السورية و تحريرها .
إن حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية و بالتأسيس على مقدمته التحليلية السابقة يدعو جميع الأحزاب و الفعاليات السورية المعارضة لتأسيس لجنة للتنسيق بين الأحزاب و الفعاليات السورية المعارضة في الخارج تشرع في إطلاق نشاطات سلمية معارضة عامة و مشتركة ، نوعية و مكثفة بما لا يقاس مع أي وقت مضى ، تشكل في محصلتها عاملا جديدا ضاغطا باتجاه الإصلاح و التغيير الديمقراطي في سورية.
من أجل الاتصال و التنسيق :
00493459785791
00491799416083
معا من أجل حداثة و ديمقراطية في سورية
المتحدث باسم حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
فراس قصاص
في29\03\2005