المؤتمر التأسيسي 

مقدمة 

الحزب

أفكار و مواقف

الملف الحزبي

بيانات

مربع نص:  

بيان

 

لا يمكن أن يفوت على ذاكرة العالم السياسية الماضي الأمريكي القريب المثقل بمساندة الديكتاتوريات وتجاهل جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان حينما تستدعي المصالح الأمريكية  ذلك.

 كما لا يفوت المجتمع الدولي  أن  أمريكا  لم تشأ ولم تستطع  قط  أن ترتب علاقاتها مع الدول على أساس احترام تلك الدول  لحقوق الإنسان ومدى حيازة حكوماتها على الشرعية الديمقراطية وتمثيلها لشعوبها ، حفاظا على مصالحها  الاستراتيجية ضاربة بعرض الحائط مصالح الشعوب و إرادتها.

 

 و تجربتها في منطقتنا ترصد الكثير من الأمثلة على مدى استخفاف الولايات المتحدة بحياة و حقوق الشعوب فيها ، فقد كانت تساند دوما  حلفائها من الديكتاتوريات الشرق أوسطية   ، و تساند إسرائيل حليفتها الرئيسية ، حتى في تلك الأثناء التي كانت تنتهك فيها حقوق الإنسان بشكل فاضح و صارخ ، و تتجاهل  أبشع الجرائم الإنسانية في أماكن أخرى من المنطقة ( مجزرة حلبجة التي استخدم فيها الديكتاتور العراقي صدام حسين أسلحة الدمار الشامل ضد مدنيين كرد عراقيين و لم تتخذ و قتها الحكومة الأمريكية أي إجراء سوى التغاضي و التجاهل ) 

والحرب على العراق لا يمكن فهمها في سياق مغاير لما سبق ، على النحو الذي تعلنه الولايات المتحدة الأمريكية (نزع أسلحة الدمار الشامل  -  تحرير العراق و إسقاط النظام الديكتاتوري فيه ) خصوصا حينما لا يغاير حاضر هذه القوة العظمى ماضيها فيما يخص تعاملها مع منطقة الشرق الأوسط وقضاياها الأساسية.

و بمناسبة الحرب  على العراق فإن حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا يؤكد :

- إن الحرب  الأمريكية البريطانية على العراق هي حرب غير عادلة  و ستزهق في غمرتها الكثير من الأرواح البريئة و هي  تنتهك بشكل صارخ و علني الشرعية الدولية و تتجاوز قرارات مجلس الأمن و الأمم المتحدة  و تتجاهل الرأي العام العالمي الذي عبر في مناسبات كثيرة عن رفضها و عدم قناعته بمبرراتها.

- إن الديكتاتورية –نظام صدام حسين – في العراق بابتلاعها الدولة واختزالها الوطن العراقي نسفت الإحساس بقيم الانتماء للوطن العراقي  والدفاع عنه ، وهددت وجود العراق و حطمت وحدة شعبه ، و هي التي تتحمل المسؤولية الكاملة  عن وضع المعارضين العراقيين الديمقراطيين في حالة فصام في الموقف وازدواج  في الشخصية تجاه الحرب الأمريكية البريطانية على العراق  ، و هي التي  منحت في الوقت نفسه الولايات المتحدة غطاء تدعي به بعض الشرعية كان من المستحيل أن تجده لو أن النظام في العراق  شرع في عملية تحول ديمقراطي حقيقية تهدف  إلى احترام  إرادة العراقيين و إطلاق تعددية سياسية حقيقية  تقود إلى انتخابات ديمقراطية.

لذلك فإن هذه الحرب ليست إلا   محصلة لتصادم إرادة الانتقام  الأمريكية مع إرادة الديكتاتورية العراقية  ولا تفرز هذه  الحرب إلا المزيد من العنف و الدمار والموت بحق الأبرياء و المدنيين العراقيين و الشعب العراقي بأكمله .

 

- إن  دمقرطة المنطقة والقضاء على الإرهاب الذي يهدد العالم  و الخلفية  الرئيسية للحرب كما تدعي  الولايات المتحدة  لا يستدعيان أبدا التضحية بحياة الأبرياء وتدمير البنى  التحتية وتجويع الأطفال وترويع الناس بل على العكس تماما تقتضي الدمقرطة في منطقة الشرق الأوسط مدخلا يتمثل بإحلال العدالة من نافذة رد الحقوق الفلسطينية وإنصاف الشعوب المظلومة فيها  و دعم التنمية ومقاطعة الديكتاتوريات  و دعم قوى المعارضة الديمقراطية و التيارات العقلانية السياسية و المدنية يما يدفع الى  عقلنة المعتقدات وعلمنة الحياة في المنطقة الأمر الذي تستطيع التأسيس له أو المساهمة فيه  بشكل عميق ومؤثر الولايات المتحدة و بريطانيا و الغرب المتقدم عموما .

- على النظم الحاكمة في المنطقة أن تدرك أهمية  الديمقراطية واحترام إرادة الشعوب التي تعودت إرهابها و قمعها و انتهاك إرادتها و تجاهل حقوقها ، فتشرع فورا في إجراءات التحول الديمقراطي الذي يشكل السيناريو الوحيد الذي يضمن المستقبل الآمن للمنطقة ، و يجنبها استراتيجيات إرادة الهيمنة الدولية . 

إن الحزب إذ يؤكد تضامنه مع الشعب العراقي  و إدانته العدوان الأمريكي البريطاني  عليه  يدين بشكل  أشد دكتاتورية صدام حسين و كل ديكتاتوريات المنطقة (في مقدمتها ديكتاتورية النظام في سورية )  المستعدة دوما للتضحية بشعوبها و أرضها دفاعا عن ساديتها و أوهامها و مصالحها.

 

 

 

 

معا من أجل سورية حديثة و ديمقراطية

حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية

لجنة الإدارة العامة للحزب في سورية 

                                                              23-3-2003 م

 

صفحة البيانات

 

الصفحة الرئيسية

صفحة البيانات 

الصفحة السابقة

الشخصية السورية الوطنية

 

لجنة إدارة الخارج

أحزاب سورية

منتدى الحداثة

اتصل بنا

صحافة و إعلام

حقوق الإنسان