بيان
في الموقف من القضية الكردية في سورية ...
. تعبيرا عن إيمان الحزب بالهوية الكردية الثقافية المتميزة و كونها تمثل القومية الثانية في البلاد ، فقد حرص حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية على إعادة طرح الخصوصية الكردية السورية على السوريين .
لقد قام النظام الدكتاتوري المتعصب، بممارسة منهجية تهدف غسل الأدمغة السورية بخصوص هوية الوطن السوري، وتلاعب بفرع من تاريخ سورية و خارطتها الثقافية الغنية، متبنياً لجملة سياسات مركبة و متشابكة و مشوشة ترمي إلى إفقاد الكرد السوريين في سورية هويتهم ، و تمثيل ثقافتهم ، و دمجها في الثقافة العربية.
لقد أرادت الديكتاتورية عبر سياساتها هذه أن تحتكر الوجود الثقافي على الساحة
السورية بالقومية العربية، و كأن التسلط و أدواته لا يدركون أن الشعوب تأبى أن
تتمثل و تتبخر ، مهما كانت الممارسات العنصرية متوحشة ، خبيثة ، و لا ترحم .
إن قانون الإحصاء العنصري لعام 1962و ذيوله و ما ترتب عنه من إجراءات و ممارسات أفقدت الآلاف من أبناء سورية من الأكراد جنسيتهم السورية ، هو أحد هذه السياسات العنصرية، و التي لا تحظى بأي شرعية قانونية أو أخلاقية ، و كذلك الأمر فيما يخص الإجراء المخرب للخارطة السورية، من خلال حزام التوطين العربي على طول الأرض السورية الشمالية، تلك التي سكن فيها الأكراد السوريون، و أعطوها من عرقهم و دمهم و ثقافتهم ،
لقد أخذت هذه الأرض من الثقافة الكردية و من خصوصية الحياة الكردية كل مسمياتها و عناوينها و هويتها ، و كانت بحق جدلية ( الشعب \ الأرض ) و تبادل الأخذ و العطاء .
إن حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية و كل السوريين الديمقراطيين ، ينحنون إجلالاً للمناضلين و المعتقلين من الأكراد السوريين، أولئك الذين دافعوا عن هويتهم الكردية السورية ببسالة و إيمان لا نظير لهما ، وهم بموقفهم هذا يدفعون عن الهوية السورية التشويه و البتر و التشويش .
كما يتوجه الحزب بتحية إكبار و تعظيم لكل الشهداء الذين دافعوا ودفعوا بدمهم ثمن الحرية و الديمقراطية على الأرض السورية ، و يشد على أيدي المعتقلين و المناضلين و الشخصيات الوطنية العظيمة من الحزب الشيوعي السوري ( المكتب السياسي ) و رابطة العمل الشيوعي و لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في سورية، و كل الأحزاب السياسية الديمقراطية السورية ممن لم تتلوث مواقفهم بالوقوف في خندق الديكتاتورية .
معا من أجل سورية حديثة و ديمقراطية
حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
5\10\2003