بيان
تزامنت ذكرى جلاء المستعمر الفرنسي عن الأراضي السورية مع ترسانة تهديد أمريكية لسورية ، استخدمتها مؤخرا الولايات المتحدة الأمريكية على نحو منظم وفي الاتجاه الذي تشاء من خلاله إعداد صياغة جديدة للمنطقة و العالم بأسره على أساس المصالح الأمريكية وحدها، التي قد تتناغم استراتيجيا مع البعض ( إسرائيل مثلا ) ، لكنها تتعارض مع الغالبية العظمى من المجتمع الدولي بشكل حتمي .
و ربما اعتقدت الولايات المتحدة أنها يمكن أن توظف الحال السوري - كما فعلت في العراق – لفرض أجندتها التي تجاهلت دوما حقوق و حياة الشعوب ، من منظور بحثها في المنطقة عن أكثر البنى السياسية و المجتمعية ضعفا و هشاشة و أقلها مقاومة و انسجاما كي تنفذ من خلالها و تحقق تطلعاتها و توسع دوائر نفوذها الاقتصادية و الاستراتيجية .
إن حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية و قبل زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى دمشق يعلن:
1- أنه يرفض التهديدات الأمريكية لسورية ، والحزب كغيره من تلك القوى يستطيع أن يميز جيدا بين الوطن و النظام ،
2- إن آلية التغيير في سورية يجب أن تكون سورية الهوية ، وطنية المحتوى سلمية الوسيلة و وديمقراطية الهدف ، و قادرة في الوقت ذاته على الولوج إلى عمق الأزمة السورية بشموليتها و تعدد مستوياتها ( ثقافية – سياسية – اقتصادية ) الأمر الذي يتناقض بشكل جذري مع الآلية ذات الطابع الخارجي للتغيير أمريكيا .
3- إن الولايات المتحدة الأمريكية تمتلك الوسائل المناسبة لدعم الديمقراطية في سورية شريطة أن تغير منظورها و منطق سياساتها في المنطقة ، و لا يمكن أن يكون استخدام العنف و الحرب إحدى هذه الوسائل
4- إن استمرار انفصال السلطة في سورية عن مجتمعها و ابتلاعها للدولة و تأسيسها للقمع و تشويهها للهوية السورية يزيد من هشاشة الوجود السوري و يجعل الأمن الوطني مكشوفا و مهددا ، مما يضعف الموقف السوري ليس أمام التهديدات الأمريكية فقط بل في مواجهة التحديات المختلفة و المتعددة التي تواجه سوريا .
5- إن ا لمصلحة السورية تقتضي أن يراجع النظام السوري خياراته و يبدأ مصالحة شاملة و انفتاحا سياسيا عاما يؤكده دستور عصري ديمقراطي يقر التعددية في الحياة السورية ( الثقافية و الإثنية و السياسية) و يطلق الحريات العامة و يحرر الإرادة و يدعم متطلبات الحداثة.
معا من أجل سورية حديثة و ديمقراطية
حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
المتحدث باسم الحزب : فراس قصاص
1\5\2003