في السادس والعشرين من حزيران تعرض الواقع السياسي السوري لنكسة جديدة ...إذ تجددت المحاولات الهادفة قمع الوجدان السوري والحركية السورية , وسجل التاريخ المعاصر لسورية صفحة سوداء جديدة , تضفي على عقدة الخوف والابتعاد القسري أو الاختياري عن السياسة والاهتمام بالشأن العام بعداً تجديد ياً .
لقد أثبتت الأحداث الأخيرة صوابية القراءة التي قدمها الحزب للعهد الجديد في سورية , إذ لم تخدع الحزب بعض عبارات جاءت في خطاب القسم(المتناقض في الكثير من أجزائه ) الذي ألقاه الدكتاتور الجديد بمناسبة توريثه الحكم في "الجمهورية" السورية , أو حتى تلك الإجراءات التمويهية المتمثلة بتقليص الإجراءات الأمنية , والسماح لبعض الأصوات الأخرى المعارضة بالظهور .
وذلك لأننا كنا نستحضر بداية عهد الدكتاتور الراحل الذي حمل ذات الوعود وسمح بهامش من الحريات لفترة وجيزة , ثم ما لبث أن شن حملة عنف تجاوزت كل الحدود، الأمر الذي أصاب المراقبين للشاْن السوري بالذهول .
في السادس والعشرين من حزيران حكم على الممثل الأول للروح السورية المقاومة وللوجدان السوري الرمز الوطني رياض الترك ( الأمين الأول للحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي - المعارض العنيد للدكتاتورية والقمع مهما يكن ممثليه شخوصه ) بالسجن سنتين ونصف , في محاكمة صورية بغيضة، وفي محكمة غير شرعية , لا تخضع لأي من معايير المحكمة العادلة .
لقد تحدى هذا العظيم زمن السياسة السوري , وزمن جسده البيولوجي في وقت واحد ..... فقد كان بأعوامه الواحد والسبعين الفتى السوري القائد للحركية السورية ، فاختزن طاقة ملايين الشباب السورية في العقد الثامن من عمره , معبراً عما أرادوا التعبير عنه جميعاً فأصبح شبح الترك يتجول في الشوارع السورية , حاملا الرعب للمستبدين و الفاسدين في كل الأرجاء , لقد نجح رياض الترك في إطلاق شرارة الحرية في سورية , وأثبت هشاشة مزاعم الإصلاح وصوريته .
فالمجد للمناضل السوري ، والويل لكل من تورط بمحاكمته وإصدار الحكم عليه .
حزب الحداثة والديمقراطية لسورية
لجنة الإدارة العامة للحزب في سورية
27- 6- 2002
صفحة البيانات