من كل سوري إلى رياض الترك
بقلم : أحمد صالح قصاص
أبدا آبد السنديان
يفنى الجراد ..
و جميع أسرابه تتلاشى ..
ويعجز الكير ..
و عبث الحرائق ..
فالمطر آبد و السنديان ..ِِِِ
...............
آه ..
و كم يبدو وجه الغزالة
حلوا ..
عندما تجهز الشمس ...
على آخر اشباح العتمة ..
و الغيلان ..
...............
و تتقطع السياط و أيدي
الجلادين
و تشتعل النيران بأجسام
ملائكة العذاب..
و تتحطم القضبان ..
...............
و يتحد الموج و الأنواء ..
و أجنحة النورس ..
فوق الغيوم المكفهرة
و حنجرة الرعد... تعلن الوعد و الوعيد
و يد البرق ..
ترسم صورة الإنسان
.............
و يهوي الصنم و تسقط مملكة الخوف
و الجفاف
قالت الأجراس
و يغني البرعم و العصفور
أغاني الغابة الخضراء
و تعانق افاق الصبح
غابات السنديان
..............
ثمانية عشر عاماً تكتب
الاناجيل...
بلا قلم... و لا
أوراق ... تبشر بالصمت
في جميع الآفاق
ثمانية عشر عاما تدور
من قاعة ..إلى قاعة
و من جامعة إلى جامعة
تدرس الصبر و التحدي
ترسم أملا ..
يهطل مطرا..
فتفيض جميع الوديان
.................
ابا هشام ..
الجبل ..
السهل..
أغاني الفلاحين
منجيرة الراعي
سلوى المتعبين ..
إليك ..
يصعد الكلم الطيب..
من كل الأنحاء
إليك ..
تنظر الأزهار
الأشجار ..
تتعجب !!!
كيف تفيض هوى
تعبق شذا ؟!
كيف تتجذر في عمق الأوطان
.................
كيف تغني تحت عباءتك
العصافير ...
و تستريح في ظلالك
الأطفال..
ينصبون الأراجيح كيف تحتضن الزقزقة
و تمر بيديك
على أعياد الميلاد
لجميع أزاهير الارض
و تغني اغانيك الجبال
و السهول ..
و يميل النرجس على الخزامى
و تصفق
شقائق النعمان
.................
يا نبي السجن
سيعترف الذين اقتادوك
إليه ..
بأنهم هم الذين (.......)
و أن النفس أمارة بالسوء
و يطل جبينك
علم ..
و يخجل .. يخجل .. الطغيان
...................
يا نبي السجن
سيحل الندم
في الذين
يرفضون
تفسيرك
و لا يذعنون لحق الشعوب
فحق الشعوب هو الفيصل
و حق الشعوب ..
هو الميزان
.................
و يغور... يغور
قصر فرعون
في...
أعماق الهاوية
و أحجار زنزانتك
كل يوم تطاول البنيان
....................
ابن العم ...
مبارك لك الخلد
في الذاكرة
ولك المجد .. و القصائد
والعزة لرفاق
دربك ... أحرار السجون
و الذل .. الذل
لجبهة السجان
**********